19 - إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب * جهارا فكن في الغيب أحفظ للعهد « 1 »
وألغ أحاديث الوشاة فقلّما * يحاول واش غير هجران ذي ودّ
وإن كان الطالب له هو الثاني وجب الإضمار ؛ فتقول : « ضربني
هامش
( 1 ) قائل البيتين غير معروف . جهارا . بكسر الجيم : عيانا . الوشاة : جمع واش وهو الذي يسعى بالفساد بين الناس .
المعنى : إذا كنت تراعي صديقك وتفعل ما يرضيه في حال حضوره ، وكان هو أيضا معك بهذه المثابة ، فكن أكثر حفظا ورعاية لما بينكما من واجبات الصحبة في حال غيبته عنك ولا تلتفت إلى كلام النمامين المفسدين بل أسقطه لأنهم لا يريدون إلا إبعاد الخليل عن خليله .
الإعراب : إذا : ظرف زمان يتضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب متعلق ب « أحفظ » . كنت : كان : فعل ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء : اسمها ترضيه : ترضي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة للثقل . والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت والهاء : ضمير متصل في محل نصب مفعول به . وجملة « ترضيه » في محل نصب خبر كنت ، والجملة « كنت ترضيه » في محل جر بإضافة إذا إليها . ويرضيك : الواو عاطفة . يرضي : مضارع مرفوع بضمة مقدرة ، والكاف مفعوله . صاحب : فاعله مرفوع بالضمة .
جهارا : منصوب على الظرفية متعلق بترضيه أو يرضيك . فكن : الفاء واقعة في جواب الشرط « إذا » كن : فعل أمر ناقص مبني على السكون . واسمها ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت . في الغيب : جار ومجرور متعلق بأحفظ . أحفظ : خبر كن منصوب للعهد : جار ومجرور متعلق بأحفظ ، وجملة : كن أحفظ للعهد لا محل لها من الإعراب لأنها واقعة في جواب شرط غير جازم .
الشاهد : في قوله « ترضيه ويرضيك صاحب » حيث تنازع كل منهما « صاحب » فالأول يطلبه مفعولا ، والثاني يطلبه فاعلا وأعمل فيه الثاني ، وأضمر فيه الأول ضمير يعود إلى صاحب - ولم يحذف الضمير مع أنه غير مرفوع ولا عمدة في الأصل وهذا شاذ .