تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
المجرور غير « أنّ وأن » لم يجز حذف حرف الجر إلا سماعا ، وإن كان « أنّ وأن » جاز قياسا عند أمن اللبس ، وهذا هو الصحيح .

ترتيب مفعولي الفعل :

والأصل سبق فاعل معنى كمن * من « ألبسن من زاركم نسج اليمن » « 1 »
إذا تعدى الفعل إلى مفعولين الثاني منهما ليس خبرا في الأصل ، فالأصل تقديم ما هو فاعل في المعنى نحو « أعطيت زيدا درهما » فالأصل تقديم « زيد » على « درهم » لأنه فاعل في المعنى ؛ لأنه الآخذ للدرهم وكذا « كسوت زيدا جبّة » و « ألبسن من زاركم نسج اليمن » ف « من » مفعول أول ، « ونسج » مفعول ثان ، والأصل تقديم « من » على « نسج اليمن » لأنه اللابس ، ويجوز تقديم ما ليس فاعلا معنى ، لكنه خلاف الأصل .
ويلزم الأصل لموجب عرا * وترك ذاك الأصل حتما قد يرى
أي يلزم الأصل ، وهو تقديم الفاعل في المعنى - إذا طرأ ما يوجب ذلك ، وهو خوف اللبس « 2 » ، نحو « أعطيت زيدا عمرا » فيجب تقديم
هامش
( 1 ) ألبسن : ألبس فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت من : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول . زاركم : زار فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود على الموصول ، والكاف في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور ، وجملة زاركم لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . نسج : مفعول به ثان لألبسن منصوب بالفتحة . اليمن : مضاف إليه مجرور . ( 2 ) ومنه أيضا كون المفعول الثاني محصورا فيه نحو : « إنما أعطيت زيدا درهما » ومنه كون المفعول الأول ضميرا متصلا والمفعول الثاني اسما ظاهرا نحو « أعطيتك درهما » فلا يقدم الثاني على الأول وإن قدم على الفعل .