فَتَرْضى »
و « أعطيت درهما » قيل : ومنه قوله تعالى :
« حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ »
« 1 » التقدير - واللّه أعلم - حتى يعطوكم الجزية .
فإن ضرّ حذف الفضلة لم يجز حذفها :
( أ ) كما إذا وقع المفعول به في جواب سؤال ، نحو : أن يقال : « من ضربت ؟ » فتقول : « ضربت زيدا » .
( ب ) أو وقع محصورا ، نحو « ما ضربت إلا زيدا » فلا يجوز حذف « زيدا » في الموضعين ، إذ لا يحصل في الأول الجواب ويبقى الكلام في الثاني دالا على نفي الضرب مطلقا ، والمقصود نفيه عن غير زيد فلا يفهم المقصود عند حذفه .
حذف ناصب الفضلة :
ويحذف الناصبها إن علما * وقد يكون حذفه ملتزما
( أ ) يجوز حذف ناصب الفضلة إذا دلّ عليه دليل ، نحو أن يقال : « من ضربت » ؟ فتقول « زيدا » التقدير : « ضربت زيدا » فحذف ضربت لدلالة ما قبله عليه ، وهذا الحذف جائز .
( ب ) وقد يكون واجبا ، كما تقدم في باب الاشتغال ، نحو « زيدا ضربته » التقدير « ضربت زيدا ضربته » فحذف « ضربت » وجوبا كما تقدم ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الآية :« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ -التوبة 29 » حتى : حرف غاية وجر . يعطوا مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى وعلامة نصبه حذف النون . والواو فاعل .
الجزية : مفعول به ثان ليعطوا منصوب . وأن المضمرة وما بعدها في تأويل مصدر مجرور بحتى ، التقدير : حتى إعطائهم الجزية ، والجار والمجرور متعلق بالفعل « قاتلوا » في صدر الآية .