تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فاعلا امتنع تقديمه : فلا يجوز : « ما ضرب إلا زيد عمرا » فأما قوله : « فلم يدر إلا اللّه ما هيجت لنا » فأوّل على أنّ « ما هيجت » مفعول بفعل محذوف ، والتقدير : « درى ما هيجت لنا » فلم يتقدم الفاعل المحصور على المفعول ، لأن هذا ليس مفعولا للفعل المذكور وإن كان المحصور مفعولا جاز تقديمه . نحو : « ما ضرب إلا عمرا زيد » . 2 - الثاني - وهو مذهب الكسائي « 1 » - أنه يجوز تقديم المحصور بإلا فاعلا كان أو مفعولا . 3 - الثالث : وهو مذهب بعض البصريين ، واختاره الجزولي ، والشلوبين أنه لا يجوز تقديم المحصور بإلا فاعلا كان أو مفعولا . * * *
وشاع نحو : « خاف ربّه عمر » * وشذ نحو : « زان نوره الشجر » « 2 »
أي شاع في لسان العرب تقديم المفعول المشتمل على ضمير يرجع إلى الفاعل المتأخر وذلك نحو : « خاف ربّه عمر » ف « ربّه » مفعول وقد اشتمل على ضمير يرجع إلى عمر وهو الفاعل . وإنما جاز ذلك وإن كان فيه
هامش
( 1 ) مذهب الكسائي هو الذي اختاره المصنف ابن مالك بقوله : « وقد يسبق إن قصد ظهر » . ( 2 ) زان نوره الشجر : زان : فعل ماض مبني على الفتح . نور : فاعل مرفوع بالضمة . والهاء : مضاف إليه . الشجر : مفعول به منصوب بالفتحة ، وإنما سكن آخره للوقف آخر البيت . وسبب الشذوذ في مثل هذا الكلام عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة .