وتأخيره . فتقول : « أكل موسى الكمّثرى ، وأكل الكمّثرى موسى » « 1 » وهذا معنى قوله : « وأخر المفعول إن لبس حذر » .
2 - ومعنى قوله : « أو أضمر الفاعل غير منحصر » أنه يجب تقديم الفاعل وتأخير المفعول إذا كان الفاعل ضميرا غير محصور نحو :
« ضربت زيدا » فإن كان ضميرا محصورا وجب تأخيره نحو :
« ما ضرب زيدا إلا أنا » .
أحكام المحصور :
وما بإلا أو بإنما انحصر * أخّر ، وقد يسبق إن قصد ظهر « 2 »
يقول : إذا انحصر الفاعل أو المفعول ب « إلا » أو ب « إنما » وجب تأخيره ، وقد يتقدم المحصور من الفاعل أو المفعول على غير المحصور إذا ظهر من غيره ، وذلك كما إذا كان الحصر بإلا ، فأما إذا كان الحصر بإنما فإنه لا يجوز تقديم المحصور ، إذ لا يظهر كونه محصورا إلا بتأخيره ، بخلاف المحصور بإلا فإنه يعرف بكونه واقعا بعد إلا ، فلا فرق بين أن يتقدم أو يتأخر .
فمثال الفاعل المحصور ب « إنما » قولك : « إنما ضرب عمرا زيد »
هامش
( 1 ) أكل : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر . الكمثرى : مفعول به مقدم منصوب علامة نصبه فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر . موسى : فاعل مؤخر مرفوع علامة رفعه ضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
( 2 ) ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم للفعل « أخر » بإلا : جار ومجرور - قصد لفظه - متعلق بانحصر . أو : حرف عطف بإنما :
جار ومجرور معطوف على « بإلا » ومتعلق بانحصر . انحصر : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر جوازا يعود على ما تقديره هو ، وهو العائد . وجملة انحصر : لا محل لها من الإعراب صلة الموصول : أخّر : فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت - وتقدير البيت : وأخر ما انحصر بإلا أو بإنما .