جواز حذف التاء :
وقد يبيح الفصل ترك التاء في * نحو : أتى القاضي بنت الواقف « 1 »
إذا فصل بين الفعل وفاعله المؤنث الحقيقي بغير إلا جاز إثبات التاء وحذفها « 2 » والأجود الإثبات فتقول : أتى القاضي بنت الواقف ، والأجود : أتت . وتقول : قام اليوم هند ، والأجود قامت .
والحذف مع فصل بإلا فضّلا * كما زكا إلا فتاة ابن العلا « 3 »
وإذا فصل بين الفعل وفاعله المؤنث بإلا ، لم يجز إثبات التاء عند الجمهور « 4 » فتقول . ما قام إلّا هند ، وما طلع إلا الشمس . ولا يجوز :
ما قامت إلا هند ، وما طلعت إلا الشمس . وقد جاء في الشعر كقوله :
هامش
( 1 ) أتى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر . القاضي . مفعول به مقدم منصوب - فتحته ظاهرة بنت : فاعل مؤخر مرفوع . في هذه الجملة - تجرد الفعل الماضي أتى من تاء التأنيث لوجود الفاصل بين الفعل والفاعل وهو المفعول به .
( 2 ) لأن الفصل بين الفعل والفاعل يضعف العناية بالفاعل لبعده عن الفعل ويصيّر الفصل كالعوض عن التاء .
( 3 ) ما زكا : ما نافية . زكا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر .
إلا : أداة حصر : فتاة : فاعل زكا مرفوع ضمته ظاهرة . في هذه الجملة حذفت تاء التأنيث من الفعل زكا لأن إلا فصلت بين الفعل والفاعل .
( 4 ) لأن الفاعل في الحقيقة مذكر محذوف إذ المعنى : ما قام أحد إلا هند ، وإنما جوّز المصنف إثباتها نظرا للظاهر الملفوظ به .