تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
إذا أسند الفعل إلى جمع « 1 » فإما أن يكون جمع سلامة لمذكر أولا ، فإن كان جمع سلامة لمذكر لم يجز اقتران الفعل بالتاء ، فتقول : قام الزيدون ولا يجوز : قامت الزيدون ، وإن لم يكن جمع سلامة لمذكر بأن كان جمع تكسير لمذكر كالرجال ، أو لمؤنث كالهنود ، أو جمع سلامة لمؤنث جاز إثبات التاء وحذفها « 2 » فتقول : قام الرجال وقامت الرجال ، وقام الهنود وقامت الهنود ، وقام الهندات ، وقامت الهندات فإثبات التاء لتأوله بالجماعة ، وحذفها لتأوله بالجمع « 3 » .
هامش
( 1 ) المراد بالجمع ما دل على متعدد وهو ستة أنواع : 1 - جمع المذكر السالم نحو : مؤمنون ، زيدون . 2 - جمع المؤنث السالم نحو : مؤمنات ، فاطمات . 3 - جمع التكسير لمذكر نحو : رجال زيود . 4 - جمع التكسير لمؤنث نحو : هنود . 5 - اسم الجمع نحو : نساء . قوم . 6 - اسم الجنس الجمعي نحو : شجر ، بقر ، روم . ( 2 ) هذا المذهب الذي ذكره المصنف وجاراه عليه الشارح هو مذهب أبي علي الفارسي من البصريين . وخلاصته جواز إثبات التاء وحذفها فيما عدا جمع المذكر السالم ، وهذا أحد مذاهب ثلاثة للنحاة في المجموع . الثاني : مذهب الكوفيين وهو جواز إثبات التاء وحذفها في الفعل المسند لأنواع الجمع الستة المتقدمة ، لأن الجموع عندهم من المؤنث المجازي ، ويعضد مذهبهم ما ورد في القرآن :« وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ »و« غُلِبَتِ الرُّومُ »و« إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ »وقول الشاعر الجاهلي :فبكى بناتي شجوهن وزوجتي * والناظرون إليّ ثم تصدعواوعلى مذهب الكوفيين يخرّج قول الزمخشري :إن قومي تجمعوا وبقتلي تحدثوا * لا أبالي بجمعهم كل جمع مؤنثالثالث : مذهب البصريين وهو : وجوب تأنيث الفعل المسند لجمع المؤنث السالم الحقيقي التأنيث نحو : هندات ومؤمنات ، ووجوب تذكير الفعل المسند لجمع المذكر السالم لأن سلامة الواحد فيهما صيرته كالمفرد بخلاف أنواع الجمع الأخرى . أما ما تغير فيه بناء الواحد كبنين وبنات فيجوز فيه الوجهان اتفاقا . وأما التذكير في الآية« جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ »فللفصل بين الفعل والفاعل بالكاف : ( 3 ) لم يشر المصنف ولا الشارح إلى حكم المثنى المؤنث وهو كالمفرد حقيقيا أو غيره ، فتلزم في جاءت البنتان . وتجوز في كسرت البنتان - كسر اللبنتان .