تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وكذلك كل اسم مرفوع وقع بعد إن أو إذا فإنه مرفوع بفعل محذوف وجوبا . ومثال ذلك في إذا قوله تعالى :
« إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ »
« 1 » فالسماء فاعل بفعل محذوف والتقدير : إذا انشقت السماء انشقّت . وهذا مذهب جمهور النحويين . وسيأتي الكلام على هذه المسألة في باب الاشتغال إن شاء اللّه تعالى .

6 - تأنيث الفعل إذا أسند لفاعل مؤنث :

وتاء تأنيث تلي الماضي إذا * كان لأنثى كأبت هند الأذى « 2 »
إذا أسند الفعل الماضي « 3 » لمؤنث لحقته تاء ساكنة تدل على كون الفاعل مؤنثا « 4 » ولا فرق في ذلك بين الحقيقي والمجازي « 5 » : نحو : « قامت هند » و « طلعت الشمس » « 6 » . ولكن لها حالتان : ( أ ) حالة لزوم . ( ب ) وحالة جواز ، وسيأتي الكلام على ذلك .
هامش
( 1 ) الآية الأولى من سورة الانشقاق . ( 2 ) أبت : أبى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة تخلصا من التقاء الساكنين : الألف المقصورة وتاء التأنيث . والتاء للتأنيث . هند : فاعل مرفوع . الأذى : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر . ( 3 ) أما المضارع فتلزمه في أوله تاء المضارعة إذا أسند لمؤنث . ( 4 ) مثل الفاعل في هذا نائبه ، واسم كان ، نحو : زوّجت الفتاة . كانت زينب نائمة . ( 5 ) المؤنث الحقيقي : ما له فرج كالمرأة والنعجة ، والمؤنث المجازي : ما لا فرج له كالشمس والأرض وقد يكون الاسم مؤنثا بالتأويل كالكتاب مرادا به الصحيفة . أو مؤنثا بالحكم وهو المضاف لمؤنث كصدر القناة . ( 6 ) كسرت تاء التأنيث الساكنة تخلصا من التقاء الساكنين .