ياء النسبة ، مثل : « هذا ولد لبنانيّ » .
يا
تأتي « يا » على وجهين :
الأول : « يا » حرف نداء ينادى بها القريب ، مثل : « يا سميرة أعطني كتابي » أو المتوسط البعد ، مثل : « أقبل يا سمير » أو البعيد ، كقول الشاعر :
يا دارميّة بالعلياء فالسّند * أقوت وطال عليها سالف الأمد
فالذي لا يجيب وهو « دارميّة » يكون في حكم البعيد ، ومثله النّائم . وفي نداء المتوسّط ، مثل قوله تعالى :
يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
« 1 » ومن نداء القريب ، قول الشاعر :
سلام اللّه يا مطر عليها * وليس عليك يا مطر السّلام
وتدخل « يا » حرف النداء على المستغاث به كقول الشاعر :
يبكيك ناء بعيد الدّار مغترب * يا للكهول وللشبان للعجب
ويدخل حرف النداء « يا » في النّدبة فتشارك الحرف « وا » ، كقول الشاعر :
حمّلت أمرا عظيما واصطبرت له * وقمت فيه بأمر اللّه يا عمرا
وقد يحذف حرف النداء « يا » ، كقوله تعالى :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا
« 2 » وكقول الشاعر :
زين الشباب وزين طلاب العلا * هل أنت بالمهج الحزينة داري
ويمتنع حذف حرف النداء « يا » في المواضع التّالية :
1 - في المنادى المندوب كقوله تعالى :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
« * 1 » .
2 - في لفظ الجلالة ، مثل « يا اللّه عليك توكّلنا » ويمكن أن يستعاض من « يا » بالميم المشدّدة فتقول : « اللهمّ » كقول الشاعر :
رضيت بك اللّهمّ ربّا فلن أرى * أدين إلها غيرك اللّه ثانيا
فكلمة اللهمّ حذفت منها « يا » واستعيض منها بالميم المشدّدة ، وقد حذفت « يا » قبل كلمة « اللّه » في الشطر الثاني شذوذا دون أن يعوّض منها بشيء وقد يجتمع المعوّض والمعوّض منه ، كقول الرّاجز :
إنّي إذا حدث ألمّا * أقول يا اللّهما يا اللّهمّا
3 - في المنادى البعيد ، لأن المقصود بالنّداء مدّ الصّوت ، كقول الشاعر :
فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * نداماي من نجران أن لا تلاقيا
4 - في نداء النّكرة غير المقصود ، كقول الشاعر :
يا ربّ مولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان
5 - في نداء ضمير المخاطب كقول الشاعر :
يا أنت يا خير الدّعاة للهدى * لبّيك داعيا لنا وهاديا
هامش
( 1 ) من الآية 5 من سورة الصف .
( 2 ) من الآية 29 من سورة يوسف .
( * 1 ) من الآية 30 من سورة يس .