ومثل :
يا أبجر بن أبجر يا أنتا * أنت الذي طلّقت عام جعتا
ومثل : يا إياك إني أتوسّل إليك .
ويقل حذف « يا » مع اسم الإشارة كقوله تعالى :
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
« 1 » وفي اسم الجنس ، مثل : « أطرق كرا » والتقدير : يا كروان ومثل : « أصبح ليل » والتقدير : يا ليل .
ملاحظات :
1 - يرى بعض الكوفيين أن « يا » وأخواتها من أحرف النّداء هي أسماء أفعال وتشتمل على ضمير مستتر فيها .
2 - تعتبر « يا » حرف نداء إذا وقع بعدها ما يصح نداؤه ، أمّا إذا وقع بعدها ما لا يصحّ أن يكون منادى فتكون حرف تنبيه ويكون ذلك :
أ - في الأمر كقوله تعالى :
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ
« 2 » في قراءة من قرأ على هذا النحو .
ب - في الدّعاء ، كقول الشاعر :
يا لعنة اللّه والأقوام كلّهم * والصالحين على سمعان من جار
ج - إذا أتى بعدها « ليت » كقوله تعالى :
يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا
« 3 » وكقول الشاعر :
يا ليتني علّقت غير حارج * قبل الصّباح ذات خلق بارج
د - وتكون « يا » للتّنبيه قبل « حبّذا » كقول الشاعر :
يا حبّذا جبل الريّان من جبل * وحبّذا ساكن الريّان من كانا
ه - وتأتي « يا » للتّنبيه قبل « ربّ » مثل : « يا ربّ كاسية في الدّنيا عارية يوم القيامة » .
3 - يرى بعض النّحاة أنّ « يا » هي حرف نداء فقط وليست للتّنبيه وأن ما ورد من أمثلة تفيد التّنبيه فعلى تقدير منادى محذوف .
وردّ هذا الرأي بوجهين : أحدهما أن « يا » نابت مناب الفعل المحذوف ، فلو حذف المنادى لزم حذف الجملة بأسرها وفي ذلك إخلال .
والثاني أنّ المنادى معتمد المقصد ، فإذا حذف تناقض المراد .
يا أيّها
اصطلاحا : تكون « يا » حرف نداء « أيّ » :
منادى مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب مفعول به لفعل النّداء المحذوف تقديره : أنادي . و « الهاء » للتنبيه .
يا فل
اصطلاحا : يا فلان من الأسماء الملازمة للنداء « فل » بمعنى : رجل و « فلة » بمعنى : امرأة ، أي :
« يا فلان ويا فلانة » وتكون « فل » منادى مبنيّا على الضم في محل نصب . ومنهم من يعتبر أن « فل » غير مختص بالنداء .
يا لؤمان
اصطلاحا : من الأسماء الملازمة للنداء ، ومعناها : كثير اللؤم ويجوز فيه زيادة تاء التأنيث فتقول : يا لؤمانة ويكون هذا المنادى مبنيا على الضم في محل نصب . . .
هامش
( 1 ) من الآية 85 من سورة البقرة .
( 2 ) من الآية 25 من سورة النمل .
( 3 ) من الآية 23 من سورة مريم .