مِنْها أَوْ رُدُّوها
« 1 » « أحسن » اسم مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف وكقوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
« 2 » وكقوله تعالى :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ
« 3 » . « إبراهيم » و « إسماعيل » و « إسحق » و « يعقوب » و « محاريب » و « تماثيل » كلها ممنوعة من الصرف أي : مجرورة بالفتحة بدلا من الكسرة .
وهذه الأسماء تجر بالكسرة إذا أضيفت كقوله تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
« 4 » « أحسن » مجرور بالكسرة لأنه مضاف ؛ أو إذا دخلها « أل » التعريف ، مثل : « صلّى القوم في المحاريب » « المحاريب » : اسم مجرور بالكسرة لأنه اقترن « بأل » التعريف .
2 - في الأسماء السّتّة التي ترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء إذا كانت مضافة إلى غير ياء المتكلم وغير مصغّرة وغير مقرونة ب « أل » وإلّا أعربت بالحركات مثل قوله تعالى :
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً
« 5 » « أبي » : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم . وكقوله تعالى :
وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ
« 6 » « أبوهم » فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف لغير ياء المتكلم والضمير « هم » ضمير الغائبين في محل جر بالإضافة . وكقوله تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ
« * 1 » « أبيه » مجرور « بالياء » لأنه من الأسماء السّتّة . وهو مضاف و « الهاء » : ضمير متصل مبنيّ على الكسر في محل جر بالإضافة .
3 - في المثنّى الذي يدلّ على اثنين ويغني عن العطف بينهما مثل : « الزّيدان » و « الهندان » فإنه يرفع « بالألف » وينصب ويجرّ « بالياء » المفتوح ما قبلها والمكسور « النون » بعدها ، كقوله تعالى :
قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا
« * 2 » وكقوله تعالى :
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
« * 3 » وكقوله تعالى :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
« * 4 » وكقوله تعالى :
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا
« * 5 » . ومنهم من يبقي المثنّى بالألف دائما ، أي : رفعا ونصبا وجرّا كقول الشاعر :
تزوّد منّا بين أذناه طعنة * دعته إلى هابي التّراب عقيم
« أذناه » : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدّرة على الألف للتعذّر ، وكقول الشاعر :
إن أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها
« أباها » الأولى اسم « إن » منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف للتعذّر ، و « أبا » الثانية معطوفة على الأولى منصوبة مثلها وهي مضافة ، « أباها » الثالثة : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدّرة على الألف للتعذّر . « غايتاها » : مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة . . . وكقوله تعالى :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« * 6 » ولهذه الآية قراءات منها : تشديد
هامش
( 1 ) من الآية 86 من سورة النساء .
( 2 ) من الآية 162 من سورة النساء .
( 3 ) من الآية 12 من سورة سبأ .
( 4 ) من الآية 4 من سورة التّين .
( 5 ) من الآية 93 من سورة يوسف .
( 6 ) من الآية 68 من سورة يوسف .
( * 1 ) من الآية 74 من سورة الأنعام .
( * 2 ) من الآية 23 من سورة المائدة .
( * 3 ) من الآية 31 من سورة الزخرف .
( * 4 ) من الآية 12 من سورة فصّلت .
( * 5 ) من الآية 29 من سورة فصلت .
( * 6 ) من الآية 63 من سورة طه .