يا أرغم اللّه أنفا أنت حامله * يا ذا الخنى ومقال الزّور والخطل
و - الإسناد إليه علامة على اسميّة الكلمة وقد يحصل الإسناد إلى الفعل ، مثل : « تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه » فقد أسند الاسم « خير » إلى الفعل « تسمع » ولكن ذلك على تقدير : « أنت تسمع » حيث تؤول بمصدر يقع مبتدأ والتقدير :
سماعك ، وبهذا الإسناد نستدل على اسميّة « ما » الموصولة في قوله تعالى :
قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ
« 1 » وفي قوله تعالى :
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
« 2 » فقد أسند التخيير في الآية الأولى إلى « ما » بمعنى « الذي » ، كما أسند « النفاد » في الآية الثانية إلى « ما » والبقاء في الآية الثالثة إلى « ما » ، وكذلك هي « ما » الموصولة بمعنى « الذي » في قوله تعالى :
إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ
« 3 » أي : إن الذي صنعوه ، « ما » اسم « إنّ » « كيد » خبر « إنّ » وجملة « صنعوا » صلة والعائد محذوف ، والتقدير : صنعوه ، ويجوز تقدير « ما » موصولا حرفيا ، فتكون هي وصلتها في تأويل مصدر ولا تحتاج إلى عائد .
العلامات الأصول
اصطلاحا : علامات الإعراب الأصلية .
علامات الإعراب
تعريفها :
اصطلاحا : هي الرموز التي توضع على آخر الكلمة للدلالة على طبيعة الإعراب وهي نوعان :
علامات الإعراب الأصليّة ، علامات الإعراب الفرعيّة .
أقسامها : هي أربعة أقسام : علامات الرفع ، علامات النصب ، علامات الجر وعلامات الجزم .
تسميتها :
1 - الحركة ، وذلك عندما تكون الحركة هي علامة الإعراب أو البناء ، أصليّة كانت ، مثل :
« يدرس الولد المجتهد » ، أو فرعيّة مثل : « رأيت البنات » « البنات » مفعول به منصوب بالكسرة بدلا من الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم .
2 - الحرف ، وذلك عندما ينوب الحرف عن الحركة الإعرابية ، مثل : « جاء أبوك وسلّم على المعلّمين » . « أبوك » : فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء السّتّة . « المعلمين » : اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكّر سالم .
3 - الحذف وذلك بحذف الحركة عند جزم المضارع مثل : « لم يذهب » ، أو حذف النون في الأفعال الخمسة نصبا وجزما ، مثل : « لم يفعلوا ولن يفعلوا » أو حذف حرف العلّة من المضارع المجزوم ، مثل : « لم ير الطفل اللعبة » .
علامات الإعراب الأصليّة
هي ما يرمز بها عن حالات الإعراب الأساسية ، وتكون في آخر الكلمة إما ظاهرة أو مقدّرة وهي : « الضّمّة » للرفع مثل : يذهب الولد .
ويمشي الطّفل ؛ و « الفتحة » للنّصب ، مثل قوله تعالى :
كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ
« * 1 » وكقوله تعالى :
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« * 2 »
هامش
( 1 ) من الآية 11 من سورة الجمعة .
( 2 ) من الآية 96 من سورة النحل .
( 3 ) من الآية 69 من سورة طه .
( * 1 ) من الآية 54 من سورة النّحل .
( * 2 ) من الآية 64 من سورة النحل .