أي : من حجج ، ومن دهر . وكقول امرئ القيس :
قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان * وربع عفت آثاره منذ أزمان
وإن كان الزّمان حاضرا فمعناهما « الظّرفيّة » نحو : « ما رأيته منذ يومنا » وإن كان الزّمان معدودا فمعناهما « ابتداء الغاية وانتهاؤها معا » أي : بمعنى « من » و « إلى » نحو : « ما رأيته مذ يومين » « يومين » :
اسم مجرور بحرف الجر « مذ » وعلامة جرّه الياء لأنه مثنّى .
2 - تكون « مذ » ومثلها « منذ » اسمين وذلك في ما يلي :
أ - إذا دخلت « مذ » أو « منذ » على اسم مرفوع مثل : « ما كلّمته مذ أسبوعان » أو مذ شهر تموز .
« مذ » : مبتدأ « أسبوعان » : خبر المبتدأ . والتقدير :
مدة عدم التكلّم معه أسبوعان . أو أوّل عدم التّكلّم شهر تموز . أو « مذ » : مبتدأ وخبره الجملة الاسمية بعده والتقدير « هما أسبوعان » . أو « مذ » :
ظرف مبني على السكون في محل نصب على الظرفية وهو مضاف إلى الجملة بعده المكوّنة من فعل وفاعل والتقدير : « مضى أسبوعان » جملة « مضى أسبوعان » : جملة فعلية في محل جر بالإضافة أو على تقدير : مذ « هما أسبوعان » « هما أسبوعان » جملة اسمية في محل جر بالإضافة .
ومنهم من يعتبر « مذ » في المثل السّابق « ظرفا » مبنيّا على السّكون . و « أسبوعان » : فاعلا لفعل محذوف تقديره : مذ مضى أسبوعان . أو فاعلا ل « كان » التّامّة ، والتقدير : مذ كان أسبوعان . وقد تكون « مذ » بمعنى : « في » ، مثل : « قرأت مذ اليوم » أي : في اليوم .
ب - إذا دخلت « مذ » أو « منذ » على الجملة الفعليّة ، وهو الغالب ، كقول الشاعر :
ما زال مذ عقدت يداه إزاره * فسما فأدرك خمسة الأشبار
« مذ » ظرف زمان مبنيّ على السّكون في محل نصب على الظّرفية وهو مضاف وجملة « عقدت يداه إزاره » في محل جرّ بالإضافة أو إذا دخلت على الجملة الاسميّة ، مثل :
وما زلت أبغي الخير مذ أنا يافع * وليدا وكهلا حين شبت وأمردا
« مذ » ظرف مبنيّ على السّكون . . . وهو مضاف وجملة « أنا يافع » في محل جرّ بالإضافة .
ملاحظة : إذا دخلت « مذ » على اسم مرفوع ، مثل : « ما كلّمته مذ أسبوعان » يجوز أن تعرب خبرا لمبتدأ محذوف والتّقدير : ما كلّمته من الزّمان الذي هو أسبوعان وذلك على اعتبار أنّ « مذ » تتألف من كلمتين : « من » و « ذو » الطائيّة التي بمعنى « الذي » في رأي الكوفيين .
المذكّر
اصطلاحا : المذكّر هو ما يدلّ على ذكر من الإنسان ، مثل : « رجل » ، أو الحيوان ، مثل :
« ديك » ، أو الشيء ، مثل : « قلم » وكقوله تعالى :
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« * 1 » .
المذكّر تأويلا
اصطلاحا : هو الذي اكتسب التّذكير عن طريق تفسيره باسم مذكر ، مثل : « هذا رسالتي » . أي :
كتابي .
المذكّر الحقيقي
اصطلاحا : هو الّذي يدلّ على مذكّر لفظا
هامش
( * 1 ) من الآية 72 من سورة التوبة .