تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 888

مساهمون:

ص٨٨٨
تعالى :
بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ
« 1 » . 5 - أن منفي « لمّا » جائز حذفه لدليل ، مثل : « فجئت قبورهم بدءا ولمّا » . أي : ولمّا أكن بدءا قبل ذلك ؛ في قول الشاعر :
فجئت قبورهم بدءا ولمّا * فناديت القبور فلم يجبنه
6 - وتدخل « لمّا » على الماضي لفظا لا معنى ، مثل : « أنشدك اللّه لمّا فعلت » . أي : ما أسألك إلا فعلك .

لمّا الاستثنائيّة

هي حرف استثناء بمعنى « إلّا » وتأتي إما بعد القسم ، كقول الشاعر :
قالت له : باللّه ، يا ذا البردين * لمّا غنثت نفسا أو اثنين
أو بعد النّفي ، كقوله تعالى :
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
« 2 » وعندئذ تدخل على الجملة الاسميّة كالآية السابقة ، أو على الجملة الفعليّة كالبيت السابق . « ولمّا الاستثنائيّة قليلة الدّور ويجب أن يقتصر على سماعها دون أن يقاس عليها .

لمّا الاستغراقيّة

اصطلاحا : هي لمّا الجازمة .

لمّا التّعليقيّة

هي التي تقتضي جملتين يتعلّق وجود الثّانية على وجود الأولى ، مثل : لمّا زرته أكرمني » واختلف في تقدير « لمّا » فمنهم من يرى أنها ظرف بمعنى : « حين » ومنهم من قال : إنها حرف وجود لوجود . أما من قال : إنها ظرف . فعلى أنها تلازم الإضافة إلى الجملة وتختص بالماضي . وقال المرادي : إنها حرف لأوجه : أحدها ، أنها ليس فيها شيء من علامات الأسماء ، والثاني ، أنها تقابل « لو » والثالث ، أنها لو كانت ظرفا لكان المكان العامل فيها جوابها ، ويلزم من ذلك أن يكون الجواب واقعا فيها ، كقوله تعالى :
وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا
« * 1 » والتقدير : أنهم أهلكوا بسبب ظلمهم لا حين ظلمهم . والرابع ، أنها تشعر بالتّقليل كما في الآية السّابقة . والخامس ، أن جوابها قد يقترن ب « إذا » الفجائيّة كقوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
« * 2 » . ولمّا التعليقيّة لا يليها إلّا فعل ماض مثبت ، أو مضارع منفيّ ب « لم » . وقد تزاد بعدها « أن » كقوله تعالى :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
« * 3 » وكقوله تعالى :
فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ
« * 4 » حيث وقع جوابها « أعرضتم » فعلا ماضيا وقد يكون جوابها مضارعا منفيا ب « لم » مثل : « لمّا جاء زيد لم يقم عمرو » أو جملة اسمية مقرونة ب « إذا » كقوله تعالى :
فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ
« * 5 » أو جملة اسميّة مقرونة بالفاء كقوله تعالى :
فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
« * 6 » أو جملة مضارعيّة كقوله تعالى :
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ
« * 7 » وقد يحذف جوابها ، كقوله
هامش
( 1 ) من الآية 8 من سورة ص . ( 2 ) من الآية 4 من سورة الطارق . ( * 1 ) من الآية 59 من سورة الكهف . ( * 2 ) من الآية 47 من سورة الزخرف . ( * 3 ) من الآية 96 من سورة يوسف . ( * 4 ) من الآية 67 من سورة الإسراء . ( * 5 ) من الآية 65 من سورة العنكبوت . ( * 6 ) من الآية 32 من سورة لقمان . ( * 7 ) من الآية 74 من سورة هود .