يوم » ، و « بين بين » ، و « صباح صباح » . . . مثل : « هو عندي بمنزلة بين بين » ، « بين بين » : ظرف مبني على فتح الجزأين في محل نصب على الظرفيّة . فإن فقد الظرف التّركيب المزجيّ أو أضيف الأول إلى الثاني يكون معربا ويتغيّر معناه فيصير بمعنى كل صباح وكل مساء أو بمعنى : « صباحا لمساء » .
وكذلك « بين بين » إذا فقدت التّركيب أعربت ، كقوله تعالى :
وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
« 1 » « مودة » :
مضاف « بينكم » مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو مضاف وضمير الغائبين في محل جر بالإضافة ، وكقوله تعالى :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
« 2 » في قراءة من قرأ بالرفع فتكون « بينكم » فاعلا ، ومنه ما يكون مبنيا على الفتح مثل : « أيّان » ، « الآن » ، « ثمّ » ، « كيف » عند من يعتبرها ظرفا .
ملاحظة : من هذه الظروف ما يكون منصوبا في أصله فإذا قطع عن الإضافة لفظا لا معنى يبنى على الضمّ من هذه الظروف : مثل ، بعد ، دون ، فوق ، تحت ، قدّام ، وراء ، خلف ، أسفل ، أعلى ، عل ، يمين ، شمال . . . كقوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
« 3 » .
الظّرف المبهم
هو الذي يدل على قدر من الزّمان غير معيّن أو على قدر من المكان غير معيّن ، كقوله تعالى :
وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
« 4 » ويسمى هذا الظرف أيضا : الظرف غير المختص . ويسميه سيبويه : « ما كان وقتا في الأمكنة »
الظّرف المتصرّف
هو الذي لا يلازم الظرفية ، بل يخرج منها إلى إعراب حسب ما يقتضيه العمل في الجملة ، فيكون مبتدأ ، كقوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ
« 5 » أو خبرا ، مثل : « شهر رمضان شهر مبارك » أو فاعلا : « جاء يوم العيد » أو مفعولا به : « أحببت يوم العيد » أو مضافا إليه ، مثل : « سرت نصف نهار » .
الظّرف المتمكّن
اصطلاحا : هو الظرف المتصرف .
الظّرف المجازيّ
اصطلاحا : هو الذي لا يتوجب أن يكون منصوبا على الظرفيّة ، فهو كالظرف المتصرّف كقوله تعالى :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 6 » .
الظّرف المحدود
اصطلاحا : الظرف المختصّ .
الظّرف المختصّ
اصطلاحا : هو الذي يدلّ على زمان أو مكان محدودين ، مثل : « سرت يوما كاملا » وكقوله تعالى :
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
« 7 » وظرف المكان المختص لا يكون منصوبا بل مجرورا بحرف من حروف الجر ، مثل : « ذهبت إلى البيت وجلست على المقعد » ،
هامش
( 1 ) من الآية 25 من سورة العنكبوت .
( 2 ) من الآية 94 من سورة الأنعام .
( 3 ) من الآية 4 من سورة الروم .
( 4 ) من الآية 6 من سورة النحل .
( 5 ) من الآية 185 من سورة البقرة .
( 6 ) من الآية 11 من سورة الطلاق .
( 7 ) من الآية 61 من سورة النّحل .