إلّا إذا كان عامل الظّرف هو الفعل « دخل » ، أو « نزل » أو « سكن » أو « ذهب » فيكون اسم المكان منصوبا بعد حذف حرف الجر ، فتقول : « دخلت الدّار » ، « نزلت بيروت » ، « سكنت طرابلس » ، « ذهبت الشام » ، فكل من اسم المكان : « بيروت » « طرابلس » « الشام » « الدار » هو منصوب على نزع الخافض هو « إلى » : والأصل : دخلت إلى الدار ، نزلت إلى بيروت ، ذهبت إلى الشام وهو « في » :
في المثل « سكنت في طرابلس » .
الظرف المستقرّ
اصطلاحا : هو الظرف التام ، أي الذي يكون متعلّقه المحذوف كونا عاما يفهم من الكلام بدون ذكره ، مثل : « المحاضر في القاعة » أي : موجود ، ومثل : « الكتاب على الطاولة » . يراد به ما كان متعلّقه المحذوف عاما أو خاصا واجب الحذف . وسمّي هذا الظرف بهذا الاسم إما لاستقرار الضمير فيه ، وذلك لأن الضمير ينتقل من المتعلّق المحذوف وجوبا ليستقر في الجار والمجرور أو الظرف ، وإما لأنه يتعلق بالاستقرار فهو مستقر فيه ثم حذفت كلمة « فيه » اختصارا ، لذلك فهو الظرف المستقرّ .
الظّرف المعرب
كلّ أسماء الزّمان الظّاهرة سواء أكانت مبهمة أم مختصّة هي منصوبة على الظرفيّة مثل : « سرت حينا » وكذلك أسماء المكان التي تكون على وزن « مفعل » أو « مفعل » جارية على صيغة العامل ، مثل : « قعدت مقعد الزائر » أما أسماء الزمان المضمرة فلا تكون منصوبة بل مجرورة بحرف الجر « في » مثل : « يوم الاثنين صمت فيه » فالضمير « الهاء » المتصل هو في محل جر ب « في » وما يصلح للنصب من أسماء المكان يكون :
1 - مبهما أي : ليس له هيئة ولا شكل محسوس ، ولا حدود تحصره وتحدّد جوانبه ، مثل : « وقفت أمام الجامعة » أما المكان المختص فلا يكون منصوبا بل مجرورا بحرف جر ، مثل :
« توجّهت إلى مكّة » ويجوز أن يحذف حرف الجر فيكون الاسم بعد الحذف منصوبا على نزع الخافض فتقول : « دخلت مكّة » .
2 - ما صيغ منها على وزن « مفعل » ، أو « مفعل » ويشترك مع عامله في مثل حروفه مثل :
« صنعت مصنع الزجاج » ، « بنيت مبنى الدار » ولو كان العامل في غير لفظه لوجب الجر بحرف الجر فتقول : « جلست في المقعد » ، « لعبت في مرمى الكرة » .
3 - المقادير : فلا تدخل عليها « في » باطّراد وانما تتضمّنها أحيانا ، لأن ناصبها لا بدّ أن يكون من أفعال السّير ، مثل : « سرت ميلا » ، أو تكون من مادة عاملها ، أو تحوي حروفه ، مثل :
« مشيت غلوة » ، و « سرت فرسخا » ، و « وقفت موقفا » ، و « جلست مجلسا » ، فكلمة « فرسخا » و « غلوة » تتضمن معنى « في » لأن فعلها يدلّ على السّير . وكلمة « مجلسا » و « موقفا » هي من مادة عاملها وتحوي حروفه .
ملاحظات :
1 - ان صيغة « مفعل » و « مفعل » تصلح كل منهما للزمان وللمكان حسب ما تشير إليه القرائن ، كأن تسأل : « متى جلست » ، فيجاب : « جلست محضر الطائرة » أي : زمن حضور الطائرة . وإذا سألت : « أين جلست » فيجاب : « جلست محضر الأساتذة » .
2 - يجوز أن يتعدّد الظرف لعامل واحد بشرط اختلاف جنسه زمانا ومكانا دون أن يكون الثاني