أو ما كان مخفوضا مضافا إلى اسم زمان أو مكان ثم حذف الظّرف وحلّ المضاف إليه مكانه في الإعراب ، مثل : « جئتك قدوم الحج » ، أي : زمن قدوم و « زرتك صلاة العصر » أي : وقت صلاة ومثل : « لا أكلّمه القارظين » أي : « مدة غياب القارظين » ، ومثل : « جلست قرب زيد » أي : في مكان قريب من زيد .
3 - وقد يكون ظرفا ما يجري مجرى الظرف من ألفاظ مسموعة منصوبة على معنى « في » ، مثل : « أفي الحقّ أنت ناجح » ، وكقول الشاعر :
أفي الحقّ أنّي مغرم بك هائم * وأنّك لا خلّ هواك ولا خمر
والتقدير : أحقّا ، وفي كلمة « حقا » اختلاف فمنهم من يعتبر أنها مصدر باق على مصدريّته ومنهم من يعتبره خارجا عن مصدريّته إلى الظّرفية ومنهم من يعتبر أنه منصوب على المفعول المطلق .
4 - ويخرج عن الظّرفية فلا يعد ظرفا مسائل عدّة منها :
أ - ما لا يدلّ على زمان أو مكان ولو كان بمعنى « في » كقوله تعالى :
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
« 1 » بتقدير : في أن تنكحوهنّ ولكن ليس بظرف .
ب - ما ليس على معنى « في » فلا يكون ظرفا ، كقوله تعالى :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 2 » وكقوله تعالى :
يَخافُونَ يَوْماً
« 3 » .
فكلمة « حيث » مفعول به ومثلها كلمة « يوما » هي مفعول به لأنهما ليستا على معنى « في » .
ج - وقد يكون النّصب على التوسّع باسقاط الخافض لا على الظّرفية ، كقول الشاعر :
تمرّون الدّيار ولم تعوجوا * كلامكم عليّ إذا حرام
« الديار » اسم منصوب على نزع الخافض وليس ظرفا .
5 - قد يكون الظرف اسم إشارة ، مثل :
« وقفت تلك الناحية » ومثل : « قضيت ذلك اليوم بنزهة جميلة » .
إعراب ظرف الزّمان : كل أسماء الزمان الظّاهرة سواء أكانت مبهمة أم مختصة تكون منصوبة على الظرفيّة ، مثل : « سرت حينا » .
فكلمة « حينا » هي ظرف زمان منصوب على الظرفيّة ، ومثل : « سرت يوما » . فكلمة « يوما » ظرف مختصّ لأنه يدلّ على وقت محدّد ، وهو منصوب على الظرفيّة وينصب ظرف الزمان سواء أكان مشتقا ، أي : على وزن « مفعل » أو « مفعل » جاريا على صيغة العامل ، مثل : « قعدت مقعد الزّائر » أي : زمن قعود الزائر . أو جامدا ، مثل :
« نمت ساعة » و « صمت يوما » . أما أسماء الزّمان المضمرة فلا تكون منصوبة بل مجرورة بحرف الجر « في » ، مثل : « يوم الجمعة صمت فيه » فالضمير « الهاء » المتصل ب « في » في محل جر .
إعراب ظرف المكان : ما يصلح للنّصب من أسماء المكان هو :
أ - المبهم ، أي : الذي ليس له هيئة ولا شكل محسوس ، ولا حدود تحصره وتحدد جوانبه ، مثل : « وقفت أمام الدّار » ، فالظرف « أمام » مبهم منصوب . أمّا المكان المختصّ فلا يكون منصوبا بل مجرورا بالحرف ، مثل : « جلست في البيت » إلا إذا كان عامل الظرف هو الفعل « دخل » أو « سكن » أو « نزل » أو « ذهب » فهو ظرف منصوب ، أو اسم منصوب على نزع الخافض ، ومنهم من
هامش
( 1 ) من الآية 127 من سورة النساء .
( 2 ) من الآية 124 من سورة الأنعام .
( 3 ) من الآية 37 من سورة النور .