2 - إبقاء الفعل دون حذف وفكّ الإدغام ، فتقول : « ظللت ، ظللتما ، ظللتم . . . » .
3 - حذف عينه ونقل حركتها ، الكسرة ، إلى « الفاء » فتقول : « ظلت ، ظلتما ، ظلتم » . أمّا مضارع هذا الفعل وأمره إذا اتصلت بهما نون النسوة فيجوز فيهما وجهان :
الأول : إبقاؤهما دون تغيير مع فكّ الإدغام ، فتقول : « يظللن أظللن » .
الثاني : حذف العين ونقل كسرتها إلى الفاء ، فتقول : « يظللن ، ظلن . . . »
قد تستعمل « ظلّ » تامة فترفع فاعلا إذا كانت بمعنى « بقي » أو دام ، أو استمرّ . مثل : « ظلّ النهار » أي : بقي ظلّه . انظر : « كان » وأخواتها .
ظنّ وأخواتها
1 - تعريفها : « ظنّ » هي من النّواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر بعد استيفاء فاعلها فتنصبهما مفعولين ، وهي وأخواتها كلها أفعال ، أو أسماء تعمل عمل الأفعال ، وليس بينها حروف ، مثل : « ظننتك قادما » ، ومثل :
ظننتك إن شبّت لظى الحرب صاليا * فعرّدت فيمن كان عنها معرّدا
ولا بدّ لكلّ منها من فاعل ، ولا يغني عنه وجود المفعولين ، أو وجود أحدهما .
2 - أقسامها : تقسم هذه الأفعال إلى قسمين :
أفعال القلوب ، وأفعال التحويل . ولكل منها معان خاصّة تميزها عن سواها .
1 - سمّيت أفعال القلوب بهذا الاسم لأن معناها قائم بالقلب متّصل به بما يعرف اليوم باسم « المعنى النّفسي » الذي يعنى بالأمور النّفسيّة ، أي : الأمور القلبيّة ، لأنّ مركزها القلب ومنها :
الفرح ، الحزن ، الفهم ، الذّكاء ، اليقين ، الإنكار ، وأفعال القلوب قد يكون معناها ، « العلم » ، أي : الدّلالة على اليقين والاعتقاد الجازم الذي لا يعارضه دليل آخر يسلم به المتكلّم ، وتسمّى أفعال اليقين وأشهرها سبعة هي : « علم » ، « رأى » ، « وجد » ، « درى » « ألفي » ، « جعل » ، « تعلّم » التي بمعنى « اعلم » كقول الشاعر :
رأيت اللّه أكبر كلّ شيء * محاولة وأكثرهم جنودا
وقد يكون معناها الرّجحان ، أو الظنّ ، وتفيد تغلّب أحد الدّليلين المتعارضين في أمر ، بحيث يصير أقرب إلى اليقين ، وتسمّى أفعال الرّجحان وأشهرها ثمانية هي : « ظنّ » ، « خال » ، « حسب » ، « زعم » ، « عدّ » ، « حجا » ، « جعل » ، « هب » ، مثل :
لا تحسبنّ الموت موت البلى * وإنّما الموت سؤال الرّجال
حيث وردت « تحسبنّ » مضارعا مبنيّا على الفتح لاتصاله بنون التّوكيد ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره « أنت » . « الموت » : مفعول به أوّل . « موت » المفعول الثاني .
2 - وسمّيت أفعال التّحويل بهذا الاسم ، لأنها تدلّ على انتقال الشيء من حالة إلى أخرى تخالفها ، وتسمّى أيضا أفعال التّصيير ، وهذه الأفعال تنصب مفعولين ليس من الضروري أن يكون أصلهما مبتدأ وخبر ، وأشهرها سبعة هي :
« صيّر » ، « جعل » ، « اتّخذ » ، « تخذ » ، « ترك » ، « ودّ » ، « وهب » ، كقول الشاعر :
اجعل شعارك رحمة ومودّة * إنّ القلوب مع المودّة تكسب
حيث ورد الفعل « اجعل » من أفعال التحويل ،