تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
مختلفة في معناها وأحكامها ، منها : 1 - « ذا » و « ذات » بشرط إضافتهما إلى زمان ، مثل : « قابلته ذا صباح أو ذات مساء » أو إلى مكان ، مثل : التفتّ ذات اليمين وذات الشّمال . 2 - « حوال » ، « حوالي » ، « حول » ، « حولي » ، « أحوال » ، « أحوالي » وكلها ظروف وليس المقصود منها التّثنية أو الجمع بل الإحاطة ، وقد يستعمل « حواليك » مصدرا ، لأن « الحول » ، « والحوال » بمعنى جانب الشيء المحيط به ، ويكونان بمعنى « القوّة » . 3 - « شطر » بمعنى ناحية ، كقوله تعالى :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 1 » ومنها « زنة الجبل » أي : إزاءه ؛ ومنها : صددك وصقبك ، مثل : « مكتبي صدد بيتك » ، أي : قربه أو قبالته . 4 - الظروف المكانيّة المسموعة ، مثل : « مطرنا السّهل والجبل » ، ومثل : « ضرب العدوّ البطن والظّهر » . 5 - قد تنزّل بعض الظروف منزلة أداة الشّرط والجملة بعدها بمنزلة الجواب ، وقد تقترن بالفاء ، كقوله تعالى :
وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا
فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ
وفيها جملة « فسيقولون » لا محل لها من الإعراب لأنها واقعة جواب الشرط ومقترنة بالفاء . 5 - عامل الظرف : قد يكون عامل الظّرف فعلا مثل : « سألتقي بك غدا » ، أو مصدرا ، مثل : « قدومك غدا يفرحني » ، أو صفة أي : مشتق كاسم الفاعل وغيره ، مثل : « أنا قادم غدا » « وأنت مشكور غدا » ، أو وصفا بالتأويل ، أي : اسما جامدا المقصود منه وصف بإحدى الصّفات المعنويّة ، مثل : « أتت الخليفة عند الحكم في أمور النّاس » ، « وأنت معاوية ساعة الغضب » ، فكلمة « عند » ظرف عامله « الخليفة » اسم جامد والمقصود « العادل » . وكلمة « ساعة » ظرف عامله « معاوية » اسم جامد والمقصود منه « الحليم ساعة الغضب » . 6 - وجود العامل : قد يكون عامل الظّرف مذكورا كالأمثلة السّابقة ، وهذا الأصل ، أو قد يكون محذوفا جوازا ، مثل : « يوم الجمعة » جوابا لمن سألك متى سافرت ؟ أو « يومين » جوابا لمن سألك : كم يوما غبت ؟ أو يكون محذوفا وجوبا ويكون في مواضع عدّة منها : أن يقع الظّرف صلة ، مثل : « جاء الّذين عندك » والتقدير : موجودون ، أو صفة مثل : « شاهدت حمامة فوق الغصن » ، والتقدير : موجودة ، أو حالا مثل : « رأيت اللّاعبين في الملعب بين رفاقهم » والتقدير واقفين ، أو خبرا مثل : « زيد عندك » أو مشتغلا عنه ، مثل : « يوم الخميس صمت فيه » . والتقدير : حصل الصيام يوم الخميس ، أو مسموعا بالحذف مثل : « حينئذ الآن » والتقدير : « فعل ذلك حينئذ » وأعرفه الآن . 7 - ملاحظات 1 - عند حذف العامل وجوبا منهم من يعتبر أن الظرف نفسه هو الخبر أو الصفة ، أو الحال ، أو الصلة ، إذ يعتبرون أن معنى العامل والضمير الذي يتضمّنه قد انتقل إلى الظّرف ، فلا مانع إذن أن يكون الظرف هو الخبر . 2 - قد يكون الظرف اسما عرضت دلالته على اسم الزمان أو المكان وهو أربعة أشياء : العدد المميّز بالظرف مثل : « سرت عشرين يوما وأربعين فرسخا » ، وما دلّ على كليّة أو جزئيّة من هذا الظرف ، مثل : « سرت كل اليوم وبعض اللّيل » وما كان صفة لاسم الزمان والمكان ، مثل : « نمت قليلا من الدّهر » ، ومثل : « بيتي شرقيّ الجامعة » ،
هامش
( 1 ) من الآية 149 من سورة البقرة .
المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 603 | عزيزة فوال بابتي