تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
والاسم أضعف من الفعل في العمل بما بعده .

الضّمّ

لغة : مصدر ضمّ . ضم الشيء إلى الشيء : أضافه إليه . واصطلاحا : 1 - إحدى علامات البناء الأربع : الضم ، الفتح ، الكسر ، السكون ، والضم يدخل على الاسم مثل : « نحن التلاميذ » . « نحن » : ضمير مبني على الضم ، ومثل : « حيث » : ظرف مبني على الضم . ويدخل على الحرف مثل : « منذ » عند من يعتبرها حرف جر فيكون مبنيا على الضم لا محل له من الإعراب ، ويدخل على الفعل الماضي عند اتصاله بواو الجماعة فتقول : « الأولاد ذهبوا » : « ذهبوا » فعل ماض مبنيّ على الضم لاتّصاله بواو الجماعة ، « والواو » : فاعله . 2 - هو إحدى علامات البناء الأصلية ، وتسمى الضمّة في الأسماء المعربة ، مثل : « جاء التّلاميذ » « التلاميذ » فاعل مرفوع بالضمّة الظاهرة على آخره . 3 - الحركة العرضيّة التي تجعل الحرف مضموما مثل : « هم المجتهدون » . « هم » أصلها « هم » حركت الميم بالضمة العرضيّة منعا من التقاء ساكنين . 4 - الزّيادة .

ملاحظات :

1 - يعتبر الخليل أن كلمة الضم ينحصر معناها في آخر الكلمة غير المنوّنة مثل : « يشرب الولد الدواء » فالفعل « يشرب » هو مضارع مرفوع بالضّمة ، « الولد » : فاعل مرفوع بالضّمّة . 2 - يعتبر بعض النّحاة أنّ الضّمّة التي يبنى عليها الفعل الماضي المتصل بواو الجماعة هي حركة عرضيّة ، أي : إنّ الفعل الماضي يبقى مبنيّا على الفتحة المقدّرة منع من ظهورها الضمّة العارضة لمناسبة « الواو » وبهذا يعتبرون أن الضّم يقتصر دخوله على الاسم وعلى الحرف فقط .

ضمائر الأفعال لذات واحدة

لا يجوز اعتبار أن يكون الفاعل والمفعول به ضميرين لذات واحدة فلا تقول : « أكرمتني » ، بل تقول : « أكرمت ذاتي » أو « أكرمت نفسي » ، فتكون كلمة « ذاتي » أو كلمة نفسي هي المفعول به . ويصحّ ذلك في أفعال القلوب وحدها ، فيكون فاعلها ومفعولها ضميرين لذات واحدة ، كقوله تعالى :
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
« 1 » حيث أنّ « أرى » من أخوات « ظنّ » أي : من أفعال القلوب ، وهي بمعنى : أعتقد فالفاعل هو ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره « أنا » والنون للوقاية « والياء » ضمير المتكلم مبني على السكون في محل نصب مفعول به . ففاعل « أرى » ومفعوله ضميران لذات واحدة هي : المتكلّم .

ضمائر الجرّ

هي التي تقع في محل جرّ بالإضافة ، أو في محل جرّ بحرف الجرّ . وهذه الضمائر لا تكون إلا ضمائر متصلة بالاسم أو بالحرف ، وهذه الضمائر هي : 1 - ضميرا المتكلم : « نا » و « ي » مثل : « يا ربّنا بارك لنا » ، ومثل قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
« 2 » ، وكقوله تعالى :
رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا
،
وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا
« 3 » وكقوله تعالى :
قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ
هامش
( 1 ) من الآية 36 من سورة يوسف . ( 2 ) من الآية 36 من سورة سبأ . ( 3 ) من الآية 286 من سورة البقرة .