تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
من الرّابط ، والمسوّغ لها كونها معطوفة على جملة تشتمل على ضمير يعود إلى المبتدأ ، وهو الضّمير المستتر في « استعدّ » أو يجب أن يقع بعدها أداة شرط حذف جوابه لدلالة الخبر عليه ، وبقي فعل الشّرط مشتملا على ضمير يعود على المبتدأ ، مثل : « الأب يخلد الأولاد إلى الهدوء إن حضر » « الأب » : مبتدأ « يخلد الأولاد إلى الهدوء » جملة فعلية هي خبر المبتدأ ، وهي خالية من ضمير يربطها بالمبتدأ ، وذلك لأنه أتى بعدها شرط حذف جوابه « إن حضر » ، وفعل الشرط « حضر » يشتمل على ضمير يعود إلى المبتدأ . 4 - الخبر شبه جملة : ويكون الخبر شبه جملة . فقد يكون ظرف زمان ، مثل : « الامتحان يوم الاثنين » « يوم » : ظرف زمان متعلق بخبر المبتدأ . أو ظرف مكان ، مثل : « الحديقة قرب البيت » « قرب » : ظرف مكان متعلّق بخبر المبتدأ . أو جارا ومجرورا ، مثل : « القائد في المعركة » « في المعركة » : جار ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ ، وكقول الشاعر :
للعيد يوم من الأيّام منتظر * والنّاس في كلّ يوم منك في عيد
ويشترط في شبه الجملة الواقعة خبرا أن تتمّ الفائدة بذكرها ، ويكمل بها المعنى ، وتتحقق هذه الفائدة في ظرف المكان الذي يصح أن يكون خبرا للمبتدأ المعنى أي : الاسم غير المحسوس بآلة البصر ، مثل : « العقل » ، « العلم » ، « الفهم » ، « النّبل » ، « الشّرف » ، كما يصح أن يكون خبرا للمبتدأ الجثة أي : الاسم الذي هو جسم نحسّه بآلة من الحواس الخمس ، مثل : « شجرة » ، « كساء » ، « قلم » ، « كتاب » . . . ، فتقول : « الصدق عندك » و « القلم أمامك » أما ظرف الزّمان الواقع خبرا ، فيجب أن يكون خاصا لا عاما ، ويختص الظرف إمّا بنعت ، مثل : « أنا في يوم حار » ، أو بالإضافة ، مثل : « أنا في يوم العيد » ، أو بالعلميّة ، مثل : « أنا في رمضان » ، ويجب أيضا أن يكون الظرف مجرورا ب « في » . وتتحقّق الفائدة من شبه الجملة ، إذا كان المبتدأ الذّات مما يتجدّد ، فيكون شبيها بالمعنى ، مثل : « العنب وقت الصيف » ، أو أن يكون المبتدأ الذّات صالحا لتقدير مضاف إليه قبله تدلّ عليه القرائن ، كأن يعرض عليك صديقك الصّيد صباحا فتجيب : « الدرس صباحا والصّيد مساء » أي : حفظ الدرس صباحا ومتعة الصيد عصرا أو مساء . 5 - إعراب الخبر الظرف : الأصل في الظرف أن يكون منصوبا إذا كان معربا ، أو في محل نصب إذا كان مبنيّا ، فالظرف المبنيّ هو الذي يكون مقطوعا عن الإضافة لفظا لا معنى بحيث يكون المضاف إليه في النيّة والتقدير ، مثل : « حيث » أو المبني في بعض الحالات ، مثل : « قبل ، أو بعد ، وعل » فإن وقع ظرف الزمان خبرا عن معنى ليس للزمان جاز رفعه على أنه هو الخبر مباشرة ، أو نصبه أو جره في محل رفع ، مثل : « العيد يوم ، أو يوما ، أو في يوم » « يوم » : خبر المبتدأ مرفوع هو في الأصل ظرف زمان . « يوما » : ظرف زمان منصوب في محل رفع خبر المبتدأ . « في يوم » : جار ومجرور في محل رفع خبر المبتدأ ، أما إن كان ظرف الزّمان من أسماء الشهور وجب رفعه ، مثل : « شهر الصوم رمضان » « رمضان » : خبر المبتدأ مرفوع ، وهو في الأصل اسم شهر الصّيام . وإن كان الظرف للمكان وهو خبر للمبتدأ الذّات ، أو للمبتدأ المعنى ، وكان متصرفا جاز رفعه أو نصبه ، مثل : « البنات جانب أو جانبا
المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 505 | عزيزة فوال بابتي