باب الخاء
الحرف الرّابع والعشرون في التّرتيب الأبجديّ والحرف السّابع في الترتيب الإلفبائي ، وفي حساب الجمّل تساوي ستمئة ، وهي حرف حلقي رخو مهموس ، ولا تأتي الخاء مفردة في كلام العرب ، ولا زائدة ، ولا بدلا ، وحذفت للتخفيف في « بخّ » فتلفظ : « بخ » وهي اسم فعل مضارع ، بمعنى : « أستحسن » ويستعمل للمدح ، ويكرّر للمبالغة ، فتقول : بخ بخ . والخاء ليست من حروف المعاني .
الخافض
لغة : هو الذي يخفض ، اسم فاعل من خفض ، وفي أسماء اللّه الحسنى ، « هو اللّه الذي لا إله إلا هو الرّحمن الرّحيم الملك ، القدّوس . . . الخافض الرّافع » وخفض الصوت :
غضّه . وجمع الخافض : الخوافض .
واصطلاحا : الخفض هو الجرّ ، وهما في الإعراب بمنزلة الكسر ، وفي الإعراب والبناء في مواصفات النحويين . وأحرف الخفض هي :
أحرف الجرّ ، انظر : حروف الجر .
والخفض ليس من وضع الكوفيين ، ولا الجرّ من وضع البصريّين ، إنّما هما مقتبسان من مصطلحات الخليل بن أحمد ، وتوسّع الكوفيّون في هذا المعنى فاستعملوا الخفض في المنوّن وغير المنوّن ، ولم يستعمله الخليل إلا في المنوّن ، ونقل البصريّون الجرّ من حركة يستعين بها الخليل للتخلّص من التقاء ساكنين ، مثل : « لم يدرس التلميذ » إلى حركة خاصّة بالأسماء المعربة منوّنة أو غير منوّنة . والخفض في لغة الخليل ما وقع في آخر الكلمة من التّنوين ، مثل :
كتاب زيد . وقد يراد به أيضا : الكسر في المبنيّات .
خال
اصطلاحا : هي فعل ماض من أفعال القلوب أي : من النّواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين ، وهي تفيد في الخبر إما رجحانا ، كقول الشاعر :
إخالك إن لم تغضض الطّرف ذا هوى * يسومك ما لا يستطاع من الوجد
حيث وردت « إخالك » وتفيد الرّجحان فتنصب مفعولين هما « الكاف » ، و « ذا هوى » وإما أن تفيد اليقين ، كقول الشاعر :
ما خلتني زلت بعدكم ضمنا * أشكو إليك حموّة الألم
حيث وردت « خلتني » بمعنى : خلت نفسي ضمنا بعدكم ، ما زلت أشكو شدّة الفراق ، فالمفعول الأول هو « الياء » والثاني « ضمنا » : انظر :
ظنّ وأخواتها .