كذلك أي : مما تدل على العطف والمعية معا فيجب ذكر الخبر ، مثل : « الأب وابنه متلازمان » .
4 - إذا كان المبتدأ مصدرا ، أو أفعل التفضيل مضافا إلى المصدر ، والخبر الذي بعده حال تدلّ عليه ، وتسدّ مسدّه من غير أن تصلح في المعنى أن تكون خبرا مثل : « احترامي القائد بطلا » « احترامي » مبتدأ مع « ياء » المتكلم مضاف إليه هو فاعل في المعنى . « القائد » مفعول به للمصدر « احترامي » « بطلا » : حال منصوب سدّ مسدّ الخبر ، ومثل : « أحسن إنشادي الشعر رثاء » « أحسن » مبتدأ وهو مضاف « إنشادي » مضاف إليه ، وياء المتكلم مضاف إليه فاعل في المعنى .
« الشعر » مفعول به . « رثاء » حال سدّ مسدّ الخبر .
والتقدير : احترامي القائد حاصل إذا كان بطلا .
وأحسن إنشادي الشعر حاصل إذا كان رثاء . أما إذا كانت الحال صالحة لتكون خبرا وجب رفعها على أنها هي الخبر ، مثل : « احترامي الطالب كبير » إذ لا يصح أن نقول : احترامي الطالب كبيرا .
5 - ويحذف الخبر وجوبا في الأساليب المسموعة ، مثل : « حسبك ينم الناس » ، والتقدير :
حسبك قول : ينم الناس .
تعدد الخبر : يجوز أن يكون للمبتدأ خبر واحد أو أكثر ، مثل : « جبران أديب ، رسّام ، شاعر . . . » ويجوز تعدد الخبر ولو بعد حذف المبتدأ ، كقول الشاعر :
غريب ، مشوق ، مولع بادّكاركم * وكلّ غريب الدّار بالشوق مولع
أي : أنا غريب مشوق . . . « أنا » ضمير المتكلم مبتدأ « غريب » خبر أول . . . فإذا تعدّد الخبر لفظا ومعنى ، بحيث يكون كلّ واحد مخالفا للآخر فيجوز العطف بين الخبر المتعدّد بحرف عطف مناسب ، أي : « بالواو » ، أو بغيرها ، كقوله تعالى :
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ، ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ، فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
« 1 » « هو » : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . « الغفور » : خبر أوّل .
« الودود » : خبر ثان . « ذو » : خبر ثالث . « فعّال » :
خبر رابع . فقد تعدّد الخبر بدون عاطف لذلك فكلّ واحد منها هو خبر ، أما عند إثبات العاطف فيعرب الخبر الثاني معطوفا على الأول ، لا خبرا ثانيا ، وعند حذف العاطف يعتبر خبرا ثانيا . ويجوز تقديم الأخبار كلّها أو بعضها على المبتدأ بغير عاطف ، أما مع العاطف فيجوز تقديمها كلّها ، أو تأخيرها كلّها .
وإذا كان تعدد الخبر مما تشترك فيه الألفاظ المتعدّدة في تأدية المعنى المطلوب بحيث يكون لكلّ لفظ من الألفاظ معنى خاص ولكنه غير مقصود لذاته ، وإنّما المقصود هو المعنى الحاصل من انضمامها كلّها في معنى جديد ، فتعرب كلّا منها خبرا وتحصل على ضمير مستتر يعود على المبتدأ ناشىء من اجتماعها كلها ، ففي هذه الحالة وجب ترك العاطف ، مثل : « سمير طويل قصير » أي : متوسط القامة .
وإذا تعدّد الخبر في لفظه ومعناه ، والمبتدأ متعدّد حقيقة ، أي : تكوّن من شخصين مستقلّين أو أكثر ، وكل واحد مستقلّ عن الآخر . أو متعدّد حكما ، أي : يتكون من أجزاء لا يمكن الاستغناء عن واحد منها حتى يتم تركيبه فيجب العطف « بالواو » دون غيره ، ويعتبر الخبر الثّاني اسما معطوفا لا خبرا ثانيا ، مثل : « الشّقيقان أستاذ وطبيب » « أستاذ » : خبر المبتدأ « طبيب » : اسم
هامش
( 1 ) الآيات 14 - 16 من سورة البروج .