الجوف ، وزاد غيره عليها الهمزة لأن مخرجها من أقصى الحلق وهو يتصل بالحلق .
الجوهر
لغة : الذّات .
واصطلاحا : اسم العين .
جير
لغة : بمعنى اليمين وبمعنى أجل .
واصطلاحا : يقول بعض النّحاة : « جير » بالنّصب بمعنى : « نعم » و « أجل » ، و « جير » بالكسر وبدون تنوين بمعنى « نعم » أيضا ، كقول الشاعر :
جامع ! لقد أسمعت من يدعو جير * وليس يدعو جامع إلى جير
قال بعض النحاة : إنها حرف بمعنى : « نعم » وقال آخرون : إنها اسم بمعنى « حقّا » ، ومتضمّنة معنى اليمين وفيها معنى التّوكيد ، وحجتهم في ذلك أن معناها « حقا » وما حلّ من الألفاظ المشكلة في الحرفيّة والاسمية مكان الاسم فهو اسم ، إلا إن قام على العكس دليل فيحكم بالحرفيّة ، كقول الشاعر :
لم يفعلوا فعل آل حنظلة * إنهم جير بئس ما ائتمروا
والحجة الثانية لاسميّتها أنها نوّنت في الشعر وهذا دليل على اسميتها ، مثل :
وقائلة : أسيت فقلت : جير * أسيّ إنّني من ذلك إنّه
وربّما كان تنوينها « جير » للضرورة الشعريّة ، لكن ذلك لا يحصل إلا في الأسماء أمّا ابن مالك : فقال : هي حرف بمعنى « نعم » لا بمعنى « حقا » ولا يصلح كل موضع تقع فيه « جير » أن تكون بمعنى « حقا » ، إنما يصلح أن تكون « جير » دائما بمعنى « نعم » فالحاقها ب « نعم » أولى ، ومن جهة ثانية فإنها تشبه « نعم » لفظا واستعمالا ، لذلك فهي مبنيّة ولو كانت اسما لأعربت ، والدليل على حرفيّتها أنها عطف عليها « نعم » في قول الشاعر :
أبى كرما لا آلفا « جير » أو « نعم » * بأحسن إيفاء وأنجز موعد
وقد تأتي « جير » بعد « أجل » ، وقد لا تؤكّد بها ، كقول الشاعر :
وقلن على البرديّ أوّل مشرب * أجل جير إن كانت رواء أسافله
ولم تقابل بها ، كقول الشاعر :
إذا تقول : « لا » ابنة العجير * تصدق « لا » إذا تقول : « جير »
فالتّقابل ظاهر ، ومثله قول الشاعر :
يرجون عفوي ولا يخشون بادرتي * لا جير ، لا جير والغربان لم تشب
وهذا ممّا يدلّ على ترجيح حرفيّتها على اسميّتها .