ملاحظة : يقول الكوفيون إن الفعل « أحاشي » في قول الشاعر السّابق : وما أحاشي من الأقوام من أحد . ليس متصرفا من « حاش » بل هو مأخوذ منه كما يؤخذ الفعل « بسمل » من « بسم اللّه » و « حمدل » من « الحمد اللّه » . و « اللّام » في « حاش للّه » زائدة لا تتعلّق بشيء . وإن ألف « حاشا » حذفت لكثرة الاستعمال لأن الحرف يدخله الحذف . كما تحذف الفاء من « سوف » فتصير « سو » .
الحاضر
الحضور لغة ، ضد المغيب والغيبة ، وحضر :
قدم ، واسم الفاعل منه : الحاضر .
واصطلاحا : هو ما يدلّ على الحدث الذي يجري فيه الكلام ويتعيّن ب « ليس » ، فتقول :
« لست بمذنب » أو ب « لام » الابتداء : مثل : « لتلميذ ناجح خير من طبيب كسول » . أو ب « ما » النافية ، مثل : « ما أنا بفاشل » ، أو « ما أنا فاشل » ، ويسمّى أيضا : الحال ، والحاضر في الاصطلاح : هو المضارع ، الفعل المضارع .
الحال
لغة : هو الصّفة .
واصطلاحا : هو اسم مشتق منصوب يبيّن هيئة صاحبه عند وقوع الفعل ويقوّي المعنى ، مثل :
« هجم الأسد غاضبا » وكلمة « الحال » صالحة أن تكون مذكّرة كقول الشاعر :
لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النّطق إن لم يسعد الحال
فلفظة الحال مذكّرة ، وقد تكون مؤنّثة ، كقول الشاعر :
إذا أعجبتك الدّهر حال من امرئ * فدعه وواكل أمره واللّياليا
إعرابه : قد يكون الحال منصوبا لفظا مثل :
« مشى الطفل مسرعا » ، أو مقدّرا مثل : « رجعت الجيوش شتّى » : « شتى » حال منصوب بالفتحة المقدّرة للتعذّر أو محلّا ، مثل : « جاءت الخيل بداد » . « بداد » : حال مبني على الكسر في محل نصب . وللحال تسميات أخرى منها : الخبر ، لسيبويه ، القطع ، للفرّاء ، الصّلة ، خبر المعرفة ، الفعل لما قبله للفرّاء ، المنصوب على الفعل للفرّاء ، المفعول فيه ، لسيبويه والمبرّد .
صاحب الحال : الأغلب في صاحب الحال أن يكون معرفة . وقد يأتي نكرة في المواضع التالية :
1 - إذا تقدّمت الحال وتأخّرت النكرة ، مثل :
« يصرخ فرحا ناجح » . والأصل يصرخ ناجح فرح ، فالصّفة إذا تقدمت على الموصوف النكرة أعربت : « حالا » وكقول الشاعر :
لميّة موحشا طلل * يلوح كأنّه خلل
2 - إذا اختصت النكرة بنعت ، مثل : « مررت بأمّ نحيلة باكية » ، أو بإضافة ، مثل : « حافظت على صفحات الكتب نظيفة » . أو بعمل ، مثل :
« أعجبت بدارس فصلا متفوّقا » ، أو بعطف ، مثل :
« أقبل سمير وقوم فرحين » . أو إذا سبقها حرف استفهام ، مثل : « هل تعجب بأستاذ متواضعا ! » أو حرف نفي ، مثل : « ما رسب تلميذ مجتهدا » . أو نهي ، مثل : « لا تشرب من ماء راكدة » .
3 - ويأتي صاحب الحال نكرة إذا كانت الحال جملة اسميّة مقترنة بالواو ، مثل : « استيقظ طفل وهو يصرخ من الألم » .
4 - يأتي صاحب الحال نكرة إذا كانت الحال جامدة ، مثل : « كرّ ولد أسدا » .