أو ب « إذا » الفجائية ، كقول الشاعر :
وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها وأنت المشتري
فجملة « فسواك بائعها » مقترنة بالفاء وهي جواب للشّرط غير الجازم « إذا » لذلك فهي لا محل لها من الإعراب . انظر إليها في مكانها .
5 - الجملة الواقعة جوابا للقسم . كقوله تعالى :
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
« 1 » .
قال بعض النّحويّين : إن الجملة الواقعة جوابا للقسم لا محل لها من الإعراب مطلقا لأنها لا تحل محل المفرد .
6 - الجملة الصّلة أي : الواقعة صلة الموصول سواء أكان الموصول حرفيا أو اسميا . وقد اجتمع الموصولان : الاسميّ والحرفيّ في قوله تعالى :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
« 2 » فجملة « آمنوا » صلة لاسم الموصول « الذين » ، لا محل لها من الإعراب . وجملة « تخشع قلوبهم لذكر اللّه » صلة للموصول الحرفيّ « أن » لا محل لها من الإعراب .
7 - الجملة التّابعة لجملة لا محل لها من الإعراب . مثل قوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ *
فجملة « خلق السماوات والأرض » لا محل لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول ، وجملة « ثم استوى على العرش » لا محل لها من الإعراب لأنّها تابعة للجملة الأولى « خلق » التي لا محل لها من الإعراب .
الجمل التي لها محل من الإعراب
هي الجمل التي تحل محل المفرد وهي التي تكون غير مستقلّة عما قبلها ، وإذا ذكر مكانها المفرد كان معربا . وهي كثيرة منها :
1 - الجملة الواقعة « فاعلا » مثل : « سرني أنك ناجح » والتّقدير : سرني نجاحك .
2 - الجملة الواقعة « مفعولا به » وتكون إمّا بعد فعل القول ، مثل قوله تعالى :
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
« 3 » أو بعد فعل « علم » أو « ظن » ، مثل قوله تعالى :
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ
« 4 » جملة « أنهم كانوا كاذبين » سدّت مسدّ المفعولين ل « يعلم » .
3 - الجملة الواقعة نائب فاعل ، كقوله تعالى :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً
« 5 » .
4 - الجملة الواقعة مضافا إليه فتكون في محل جرّ ، وتقع بعد الظرف ، كقوله تعالى :
وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
« 6 » جملة « ولدت » وقعت بعد الظّرف « يوم » . وتقع بعد « حيث » ولا يشترط فيها أن تكون ظرفا ، كقوله تعالى : و
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 7 » فجملة « يجعل رسالته » في محل جرّ بالإضافة إلى حيث . أو إذا وقعت بعد « ريث » ، كقول الشاعر :
خليليّ رفقا ريث أقضي لبانة * من العرصات المذكرات عهودا
هامش
( 1 ) من الآيتان 1 - 2 من سورة العصر .
( 2 ) من الآية 16 من سورة الحديد .
( 3 ) من الآية 30 من سورة مريم .
( 4 ) من الآية 39 من سورة النحل .
( 5 ) من الآية الأولى من سورة الجن .
( 6 ) من الآية 33 من سورة مريم .
( 7 ) من الآية 124 من سورة الأنعام .