لاسم مجرور ، وهو سماعيّ ، لا قياسيّ ، مثل :
« هذا أثاث غرفة نظيف » فالصفة « نظيف » من حقّها أن تكون مرفوعة لأنها صفة لكلمة « أثاث » المرفوعة ولو كانت صفة لكلمة « غرفة » لأتت مؤنثة وقلنا : « غرفة نظيفة » ولكنها أتت مجرورة لمجاورتها الكلمة المجرورة ليس غير ، وكقول الشاعر :
كأنّ ثبيرا في عرانين وبله * كبير أناس في بجاد مزمّل
حيث أتت الصفة « مزمّل » مجرورة لمجاورتها الاسم المجرور « بجاد » ، وهي في الحقيقة يجب أن تكون مرفوعة لأنها صفة للاسم « كبير » وتقول :
كبير أناس مزمّل أي : « مدثّر » . وكقول الشاعر :
يا صاح بلّغ ذوي الزوجات كلّهم * أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذّنب
حيث وردت كلمة « كلّهم » الواقعة توكيدا لكلمة « ذوي » مجرورة لمجاورتها الاسم المجرور « الزوجات » . وكان من حقّها أن تكون منصوبة لأنها توكيد « ذوي » المنصوبة لا توكيد « الزوجات » وإلا لكان القول « كلّهنّ » .
جرّ الجوار
اصطلاحا : هو الجرّ بالمجاورة .
الجرّ على التوهّم
اصطلاحا : هو الاسم المجرور المعطوف على اسم يتوهّم أنه مجرور بالباء الزائدة ، كقول الشاعر :
أحقا عباد اللّه أن لست صاعدا * ولا هابطا إلّا عليّ رقيب
ولا سالك وحدي ولا في جماعة * من النّاس إلا قيل أنت مريب
حيث وردت كلمة « سالك » بالجرّ ، رغم أنّها معطوفة على منصوب وهو « صاعدا » و « هابطا » خبر ل « ليس » . وذلك على توهّم وجود الباء في خبر « ليس » ، إذ يكثر أن يجرّ خبرها بالباء الزائدة ، ومثل ذلك قول الشاعر :
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعب إلا ببين غرابها
حيث وردت كلمة « ناعب » بالجر على توهّم جرّ خبر « ليس » وهو « مصلحين » بالباء الزائدة وهو غير مجرور بها ، بل هو منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم ومثل :
وما زرت ليلى أن تكون حبيبة * إليّ ولا دين بها أنا طالبه
حيث وردت كلمة « دين » مجرورة على توهّم الجرّ في « أن تكون حبيبة » .
الجرسي
لغة : الجرس : مصدر الصوت المجروس .
واصطلاحا : هو الهمزة فقط . سميت الهمزة بالحرف الجرسي لأن الصوت يعلو به عند النطق .
جرم
لغة : الجرم : القطع . جرمه يجرمه جرما :
قطعه .
واصطلاحا : تستعمل « لا جرم » بمعنى :
« لا بدّ » ، « ولا محالة » . وقيل : المعنى « حقّا » . قال الفّراء « لا جرم » كلمة كانت في الأصل بمنزلة « لا بدّ » ولا محالة فجرت على ذلك وكثرت حتّى تحوّلتّ إلى معنى القسم وصارت بمنزلة حقّا ، فلذلك يجاب عنها باللام كما يجاب بها عن القسم ، ألا تراهم يقولون : « لا جرم لآتينّك » . قال