فهنّ أسلن دما مقلتي * وعذّبن قلبي بطول الصّدود
العامل في التّمييز « دما » هو الفعل المتصرّف « أسلن » لذلك توسّط التّمييز بين العامل « أسلن » ومعموله « مقلتي » . ويجوز أن يتوسّط أيضا إذا كان العامل شبه متصرّف ، مثل : « ممتلئ ماء الخزّان » « ممتلئ » هو عامل التّمييز وهو شبه متصرّف لأنه اسم فاعل من « امتلأ » . وندر تقدّمه على العامل المتصرّف ، مثل :
أنفسا تطيب بنيل المنى * وداعي المنون ينادي جهار
« نفسا » تمييز منصوب تقدّم على عامله المتصرّف « تطيب » ومثل قول الشاعر :
ولست إذا ذرعا أضيق بضارع * ولا بائس عند التعسّر من يسر
فالتمييز « ذرعا » تقدم على عامله المتصرّف « أضيق » وهذا نادر .
اين يقع التمييز : يقع التّمييز بعد كل ما اقتضى تعجّبا ، مثل : « كفى به عالما » ، « عالما » : تمييز وقع بعد الفعل « كفى » الذي يفيد معنى التّعجب ، ومثل : « ما أشجعه فارسا » فارسا تمييز وقع بعد فعل التّعجب « ما أشجعه » . أو بعد ما يدلّ على المماثلة ، مثل : « أنت مثلي علما » ، « علما » تمييز وقع بعد ما دلّ على مماثلة وهو كلمة « مثلي » ، أو بعد ما يدلّ على المغايرة ، مثل : « أنت غيري « ثقافة » ، « ثقافة » تمييز لأنّه وقع بعد ما يدلّ على المغايرة وهو كلمة « غيري » .
تمييز الجملة
اصطلاحا : تمييز النّسبة . أي : الذي يزيل الإبهام أو الغموض عن المعنى العام بين طرفي الجملة ، مثل قوله تعالى :
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
« 1 » .
تمييز الذّات
اصطلاحا : هو الذي يزيل إبهام الاسم ويكون مميّزه دالّا على العدد ، مثل قوله تعالى :
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
« 2 » . أو على شيء من المقادير . راجع : التّمييز .
التمييز غير المحول
اصطلاحا : هو تمييز النّسبة غير المحوّل عن شيء ، مثل : « ملأت الجعبة ماء » ويسمّى أيضا :
التّمييز غير المقلوب ، التّمييز غير المنقول .
ملاحظة : يجوز أن يكون هذا التّمييز منصوبا أو مجرورا ب « من » الزّائدة ، مثل قوله تعالى :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
« 3 » ، « ذهب » تمييز منصوب بالفتحة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ المناسبة . « الواو » حرف عطف . « لؤلؤا » : تمييز منصوب .
التّمييز غير المقلوب
اصطلاحا : التمييز غير المحوّل .
التّمييز غير المنقول
اصطلاحا : التّمييز غير المحوّل .
التمييز المحوّل
اصطلاحا : هو ما كان أصله مبتدأ مثل : « زيد أكثر مالا » والتقدير : مال زيد أكثر . أو مفعولا به ، كقوله تعالى :
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
« 4 » ،
هامش
( 1 ) من الآية 4 من سورة مريم .
( 2 ) من الآية 4 من سورة يوسف .
( 3 ) من الآية 23 من سورة الحج .
( 4 ) من الآية 12 من سورة القمر .