ولا ميتا » ومنه كلمة « واها » كقول الشاعر :
واها لريّا ثم واها واها * هي المنى لو أنّنا نلناها
ومن التّعجب أيضا بحرف النداء « ياء » ، مثل :
يا جارتا ما أنت جارة .
ثانيا : الأسلوب القياسي وله صيغتان : « ما أفعله » « وأفعل به » راجع : « فعلا التّعجّب » .
أساليبه السّماعيّة : هي كثيرة ، كقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ !
« 1 » وكقوله تعالى :
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ
« 2 » ومنها : « يا لك من فتى ! » .
ومنها ، « للّه أنت ! » و « للّه درّك فارسا » و « حسبك بزيد ناجحا » وكقول الشاعر :
يا للبدور ، ويا للحسن قد سلبا * منّي الفؤاد فأمسى أمره عجبا
ملاحظات : التعجّب هو من معاني حرف الجر « اللّام » كقول الشاعر السّابق : يا للبدور .
2 - التّعجّب من أسباب حذف عامل المفعول المطلق ، مثل : « أجمالا بعد كل هذا الجمال ! » .
3 - في نداء المتعجّب منه تستعمل « اللّام » مفتوحة بعد « ياء » النداء ، وقد تحذف ويعوّض منها بالألف في باب الاستغاثة كقول الشاعر :
يا يزيدا لآمل نيل عزّ * وغنى بعد فاقة وهوان
وقد تحذف دون أن يعوّض منها بشيء كقول الشاعر :
ألا يا قوم للعجب العجيب * وللفضلات تعرض للأريب
4 - تكون « اللّام » في التعجب مكسورة في غير النّداء » مثل : للّه درّه فتى » .
الأسلوب القياسيّ : لأسلوب التّعجّب صيغتان قياسيّتان « ما أفعله » ، « وأفعل به » .
الصيغة الأولى : « ما أفعله » تتألف من « ما » التّعجّبيّة وقد أجمعوا على اسميّتها واستدلّوا على ذلك بشيئين : عود الضمير في « أفعل » على « ما » ، وإعرابها مبتدأ لأنها مجردة للإسناد إليها . ولكنهم اختلفوا في ماهيّتها : فمنهم من قال : إنها نكرة تامّة بمعنى : « شيء » جاز الابتداء بها لأنها تتضمن معنى التّعجّب . والجملة بعدها خبر المبتدأ .
وإلى هذا الرأي يميل سيبويه . ومنهم من يرى أنها اسم موصول بمعنى « الذي » فهي بذلك معرفة لا نكرة والجملة بعدها لا محل لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول . وإلى هذا الرأي يميل الأخفش .
ومنهم من يرى أنها نكرة غير تامّة والجملة بعدها صفة ، وخبر المبتدأ محذوف في الحالين الأخيرين تقديره : « شيء عظيم » . وأمّا « أفعل » فهو فعل ماض مبنيّ على الفتح جامد وتلزمه نون الوقاية إذا اتصلت به ياء المتكلّم ، مثل : « ما أحوجني إلى رحمة ربّي » وما بعده مفعول به .
وذهب الكوفيّون أن « أفعل » ليست فعلا بل هي اسم واستدلّوا بهذا على أنّه يصلح تصغيره ففتحته فتحة إعراب بدليل تصغيره بالقول : ما أميلحه رجلا وقالوا : « يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا » .
والصيغة الثانية : « أفعل به » . فصيغة « أفعل » هي فعل أمر ، مجمع عليه ، وأكثر النّحاة يعتقدون أن لفظها لفظ الأمر ومعناها الخبر ، وهو في الحقيقة فعل ماض على صورة « أفعل » بمعنى : صار ذا كذا . ثمّ غيّرت الصيغة فقبح إسناد صيغة الأمر إلى الاسم الظّاهر فزيدت الباء
هامش
( 1 ) من الآية 6 من سورة الفجر .
( 2 ) من الآية 101 من سورة آل عمران .