تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
زيد » يكون الجواب « نعم » أو « لا » وإذا قلنا : أبقي التّلاميذ في المدرسة أم خرجوا منها بسبب الإضراب » . فيكون الجواب تعيين أحد الأمرين وهذا ما يسمّى التّصوّر .

التّضعيف

لغة : مصدر ضعّف الشيء ؛ صار ضعف ما كان . واصطلاحا : تكرار حرف من حروف الكلمة . مثل : « فرح » و « فرّح » . وهو أحد العوامل التي ينتقل بها الفعل من اللّزوم إلى التّعدية . مثل : « نام الطّفل » : « نوّمت الطّفل » أو من التّعدي إلى مفعول واحد إلى التعدّي إلى مفعولين ، مثل : « لبس الولد ثوبه » « لبّسه ثوبه » « لبس » فعل متعد إلى مفعول واحد هو كلمة « ثوب » في المثل الأول . « ولبّس » في المثل الثاني تحوّلت من فعل متعدّ إلى واحد إلى متعدّ إلى مفعولين هما : « الهاء » في لبّسه والثاني « ثوبه » . ومثل : « كان عليّ كرّم اللّه وجهه من الصّحابة الأبرار » ففعل « كرّم » صار متعدّيا إلى مفعول به بعد أن كان لازما لأنه ضعّف . « اللّه » فاعل . وجهه : مفعول به منصوب « والهاء » ضمير متصل مبني على السّكون في محل جرّ بالإضافة . ويسمّى أيضا : تشديد النّقل ، والوقف بالتّضعيف .

التّضمن

لغة : مصدر تضمّن الشيء : التزمه وغرّمه . واصطلاحا : إعطاء اللّفظ معنى لفظ آخر وحكمه ، ويسمّى أيضا : التّضمين النحوي ويقع التّضمين في الأبواب التالية : أولا : في باب الأسماء المبنيّة ويكون التضمين في أن يؤدّي اسم مبنيّ معنى كان حقه أن يؤدّى بالحرف . مثل قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 1 » متى : اسم استفهام مبنيّ لأنه تضمّن معنى همزة الاستفهام ومثل : « متى تأتنا تلمم بنا » « متى » : اسم شرط مبنيّ لأنه تضمّن معنى « إن » . ثانيا : في باب اللّازم والمتعدي وهو أن يؤدّي فعل معنى فعل آخر فيعطي حكمه في التّعدّي واللّزوم مثل : « دريت سعيدا ناجحا » فالفعل « درى » متعدّ إلى مفعول به واحد تقول : « دريت اللّص » أي : خدعته ؛ فلما تضمّن معنى : « اعتقد » ، أخذ حكمه فعدّي إلى مفعولين : الأول « سعيدا » والمفعول الثاني : « ناجحا » . ثالثا : في باب حروف المعاني وذلك يكون في أن يؤدّي الحرف معنى حرف آخر ، مثل : « كتبت بالقلم » « الباء » معناها الاستعانة بالقلم ومثل قوله تعالى :
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
« 2 » حمّلت الباء معنى التّعدية فتعدّى بواسطتها الفعل « ذهب » إلى مفعول به والتّقدير : أذهب اللّه نورهم ومثل : « بعتك الزّيت رطلا بعشرين درهما » فقد أدّت « الباء » معنى التّعويض أو التّسعير ومثل : « أمسكت بيد الأعمى » فقد أدّت « الباء » معنى الإلصاق ومثل قوله تعالى :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
« 3 » فقد أدّت « الباء » معنى التّبعيض أي : منها . وكقوله تعالى :
وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ
« 4 » أي : مع الكفر فأفادت « الباء » معنى المصاحبة ، وكقوله تعالى :
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
« 5 » أي : عنه فقد أفادت
هامش
( 1 ) من الآية 71 من سورة النمل . ( 2 ) من الآية 17 من سورة البقرة . ( 3 ) من الآية 6 من سورة الإنسان . ( 4 ) من الآية 61 من سورة المائدة . ( 5 ) من الآية 59 من سورة الفرقان .
المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 353 | عزيزة فوال بابتي