تاء المضارعة
هي أحدى حروف المضارعة المجموعة بكلمة : « أنيت » التي يبدأ بها الفعل المضارع ، كقوله تعالى :
قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ
تترك
ما يَعْبُدُ آباؤُنا
« 1 » وكقوله تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 2 » وكقوله تعالى :
قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً
« 3 » وهذه التّاء كمثيلاتها من أحرف المضارعة تكون مفتوحة في الثّلاثيّ ، والخماسيّ والسّداسي وتكون مضمومة في الرّباعي . ففي الثّلاثيّ كالآيات السابقة وفي الخماسيّ ، مثل : « تنطلق سيّارات الرّحلة في السّاعة السّابعة صباحا » فالفعل « انطلق » خماسيّ لذلك فتح حرف المضارعة ومثل : « يستخرج العالم الذّهب من المنجم » . ومثل : « تدحرج البنت الطّابة » « تدحرج » فعل رباعي ، والأصل :
« دحرج » لذلك وجب ضمّ تاء المضارعة في أوّله .
تاء النّسب
اصطلاحا : هي الّتي تدخل إمّا على صيغة منتهى الجموع لتدلّ على النّسب ، مثل :
« أشاعرة » جمع « أشعريّ » تبابعة نسبة إلى « تبّع » ملك اليمن و « قرامطة » جمع قرمطي أو تلحق بالاسم عوضا عن ياء محذوفة مثل : « زنادقة » جمع زنديق ، أو « صيارفة » جمع « صيرف » . وهذه « التّاء » خفّفت اللّفظ وجعلته مصروفا بعد أن كان ممنوعا من الصّرف .
تاء النّقل
اصطلاحا : هي التّاء التي تنقل الكلمة من الوضعيّة إلى الاسمية ، مثل : « مسؤوليّة » ، « إنسانيّة » .
التّاءات
هي التي تسمّى بأسمائها الاصطلاحية : التّاء الأصليّة ، مثل : « بيت » ، « تدمر » ، « ترك » ؛ تاء الافتعال ، مثل : « اجتمع » « اقتتل » ؛ تاء الإلحاق مثل : « عفريت » ، « كبريت » ، تاء البدل مثل :
« تجاه » « ثقة » ؛ تاء التّأنيث ، مثل : « قائمة » ، « ضاربة » ، تاء الخطاب ، مثل قوله تعالى :
قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً
« 4 » التّاء الزّائدة ، مثل :
« عنكبوت » تاء الضّمير ، مثل قوله تعالى :
إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
« 5 » ؛ التّاء الطّويلة ، مثل قوله تعالى :
فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ
« 6 » ؛ التّاء الفارقة ، مثل : « تفاح » « تفاحة » ؛ تاء القسم ، كقوله تعالى :
تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ
« 7 » ؛ التّاء القصيرة ، مثل قوله تعالى :
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
« 8 » ؛ تاء المبالغة ، مثل :
« علّامة » « قرّاءة » تاء المضارعة ، مثل قوله تعالى :
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
« 9 » تاء النّسب ، مثل : « الأزارقة » « الأشاعرة » ؛ تاء النّقل ، مثل : « مسؤوليّة » .
هامش
( 1 ) من الآية 87 من سورة هود .
( 2 ) من الآية 44 من سورة البقرة .
( 3 ) من الآية 60 من سورة الفرقان .
( 4 ) من الآية 88 من سورة هود .
( 5 ) من الآية 35 من سورة آل عمران .
( 6 ) من الآية 14 من سورة الصّفّ .
( 7 ) من الآية 63 من سورة النّحل .
( 8 ) من الآية 71 من سورة هود .
( 9 ) من الآية 110 من سورة آل عمران .