3 - إذا كان الفاعل ضميرا لجمع تكسير للمذكّر غير العاقل ، « الكتب أتلفت » أو لجمع مؤنّث سالم أو لجمع تكسير للمؤنّث ، مثل قوله تعالى :
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
« 1 » ومثل : « الهنود فرحت بانتصارها » . ويجوز التّأنيث والتّذكير في عدّة مواضع منها :
1 - إذا كان الفاعل مؤنثا مجازيا ظاهرا متصلا بفعله أو مفصولا عنه بغير « إلّا » ، مثل :
« علا الشجرة » أو « علت الشجرة » « الشجرة » مؤنّث مجازي لذلك ذكّر الفعل « علا » أو أنّث ومثل : « حضر الجامعة فتيات » ومثل : « أقبلت اليوم سميرة » وكقول الشاعر :
إنّ امرءا غرّه منكنّ واحدة * بعدي وبعدك في الدّنيا لمغرور
واحدة : فاعل « غرّ » يجوز فيه التّذكير والتأنيث لأنّه فصل عن فاعله بكلمة « منكن » وهو غير « إلّا » .
2 - إذا كان الفاعل ضميرا يعود إلى جمع تكسير ، مثل : « الأولاد لعبت » و « الجيوش انتصرت » .
3 - إذا كان الفعل جامدا ، مثل : « نعم الفتاة » أو « نعمت الفتاة هند » . ويمتنع التأنيث في مواضع عدّة :
1 - إذا كان الفاعل مؤنثا حقيقيا مفصولا ب « إلّا » ، مثل : ما زار إلا هند القرية ، ويجب التّأنيث في الشعر ، كقول الشاعر :
ما برئت في ذمّ ولا ريبة * في حربنا إلا بنات العمّ
2 - إذا كان مذكرا معنى ، أو لفظا ومعنى ، مثل : « جاء عنترة أو طلحة » .
3 - إذا كان الفاعل جمع مذكّر سالم كقوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
« 2 » وكقوله تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
« 3 » انظر : الفاعل .
التّأنيث
لغة : أنّث الكلمة : ألحق بها علامة التأنيث .
واصطلاحا : جعل الاسم مؤنثا بإلحاق التّأنيث في آخر الاسم فتقول : « قائم » وقائمة ، « وسكن الهواء » « وسكنت الرّيح » . والمؤنّث نوعان :
1 - المؤنث الحقيقيّ : هو الذي يلد أو يبيض ، مثل : « امرأة » ، « دجاجة » .
2 - المؤنث المجازي : هو المتّصل بتاء التّأنيث ويدلّ على مذكّر ، مثل : « طلحة » ، « عنترة » أو هو ما عاملته العرب معاملة المؤنّث ، مثل : « الشمس طلعت » أو ما يعود عليه الضمير المؤنّث ، كقوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها
« 4 » وكقوله تعالى :
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ
« 5 » وكقوله تعالى :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ
« 6 » أو ما أنّث فعله ، مثل قوله تعالى :
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
« 7 » أو هو ما سقطت التّاء من عدده ، مثل قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
« 8 »
هامش
( 1 ) من الآية 31 من سورة النّور .
( 2 ) من الآية 4 من سورة الرّوم .
( 3 ) من الآية 160 من سورة آل عمران .
( 4 ) من الآيتين 71 و 72 من سورة الواقعة .
( 5 ) من الآية 64 من سورة المائدة .
( 6 ) من الآية 54 من سورة العنكبوت .
( 7 ) من الآية 94 من سورة يوسف .
( 8 ) من الآية 58 من سورة النور .