وكقوله تعالى :
آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا
« 1 » .
وقد يكون المؤنّث معنويّا ، أي : لا يتّصل بتاء التّأنيث ويدلّ على مؤنّث ، مثل : « هند » « زينب » « مؤمنة » ، وقد يكون مؤنّثا لفظا ، أي : يتّصل بتاء التأنيث ويدلّ على مذكّر ، مثل : « معاوية » أو يكون مؤنّثا لفظيا ومعنويا معا ، أي يتصل بتاء التأنيث ويدل على مؤنّث ، مثل « فاطمة » .
وعلامات تأنيث الأسماء : هي « الهاء » ، مثل :
« فاطمة » « والألف الممدودة » ، مثل : « سماء » « والألف المقصورة » ، مثل : « حبلى » والتاء في الجمع ، مثل : « المهالبة » وفي جمع المؤنّث السّالم ، مثل : هندات ، وفي الضمير ، مثل :
« أنت » و « النّون » في « أنتنّ » وفي « هنّ » ، و « التاء » في « أخت » و « الياء » كما في قول الشاعر :
هذي يدي عن بني مصر تصافحكم * فصافحوها تصافح بعضها العرب
وعلامات التأنيث في الأفعال : هي « التّاء » السّاكنة في آخر الماضي كقوله تعالى :
لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
« 2 » والياء في مثل قوله تعالى :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ
« 3 » والكسرة في مثل : « قمت بواجباتك يا أختي » و « النّون » في قوله تعالى :
وَلا يَسْرِقْنَ
لا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ
« 4 » .
وعلامات التأنيث في الأحرف : هي : « التاء » في « ربّت » وفي « ثمّت » وفي « ثمّة » ، « ولات » وفي « هيهات » و « الهاء » مع الألف في « إنّها » في قوله تعالى :
إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ
« 5 » .
تأنيث اسم الجنس : كل اسم جنس يجوز فيه التّذكير حملا على الجنس والتّأنيث حملا على الجمع ، كقوله تعالى :
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
« 6 » وكقوله تعالى :
تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
« 7 » .
تأنيث اسم الجمع : يجوز في اسم الجمع للمذكّر العاقل أن يؤنّث أو يذكّر ، كقوله تعالى :
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ
« 8 » وكقوله تعالى :
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي
« 9 » امّا إذا كان اسم الجمع لغير العاقل فيجب التّأنيث ، مثل قوله تعالى :
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ
« 10 » وكقوله تعالى :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً
« 11 » .
تأنيث الجمع : يجوز تذكير جمع المؤنّث أو المذكّر ، ويجوز تأنيثه ، تقول : « جاء أو جاءت الرّجال والنّساء » إلا ما كان جمع مذكّر سالم فيجب تذكيره ، كقوله تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
« 12 » .
تأنيث الأعضاء : كل عضو في جسم الإنسان
هامش
( 1 ) من الآية 10 من سورة مريم .
( 2 ) من الآية 158 من سورة الأنعام .
( 3 ) من الآية 29 من سورة يوسف .
( 4 ) من الآية 12 من سورة الممتحنة .
( 5 ) من الآية 67 من سورة البقرة .
( 6 ) من الآية 10 من سورة ق .
( 7 ) من الآية 20 من سورة القمر .
( 8 ) من الآية 33 من سورة القمر .
( 9 ) من الآية 79 من سورة الأعراف .
( 10 ) من الآية 5 من سورة النحل .
( 11 ) من الآية 8 من سورة النحل .
( 12 ) من الآية 28 من سورة آل عمران .