تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ورابعها : « فعل يفعل » مثل : « حسب يحسب » . وخامسها : باب : « فعل » « يفعل » ، مثل : « جمل يجمل » . وسادسها : « فعل يفعل » ، مثل : « شرب يشرب » . اصطلاحا أيضا : الباب تسمية مجرّدة كالاسميّة والمصدريّة والفاعليّة والمفعوليّة . . . اصطلاحا أيضا : الباب هو الفصل . كفصل الفاعل وفصل المفعول به ، أو هو مجموعة فصول تشمل الفعل والاسم والحرف . وفي الاصطلاح أيضا : هو المقيس عليه .

باب أرى

اصطلاحا : رأى بمعنى : « اعتقد » ، « تيقّن » ، « ظنّ » . وهي من أفعال القلوب التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر ، كقوله تعالى :
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً
« 1 » « يرونه » الأولى بمعنى : الظّنّ ، « ونراه » الثانية بمعنى اليقين وكلاهما نصب مفعولين . وكقول الشاعر :
وإذا الكريم رأى الخمول نزيله * في موطن فالحزم أن يترحّلا
وفيه « رأى » بمعنى : اليقين نصب مفعولين : الأوّل : « الخمول » ، والثاني : « نزيله » . وتأتي « رأى » بمعنى : الحلم ، أي : الرّؤيا في المنام ، مثل : « رأيت في المنام الطالب ناجحا » « الطالب » : مفعول به أوّل . « ناجحا » : مفعول به ثان . وكقول الشاعر :
أراهم رفقتي حتى إذا ما * تجافى اللّيل وانخزل انخزالا
« أرى » بمعنى أبصر في المنام . نصب مفعولين : الأوّل : هو الضمير المتّصل بالفعل « هم » والثاني ، هو « رفقتي » . وتأتي « رأى » بمعنى ابداء الرأي في أمر عقليّ ، وهو بهذا المعنى قد ينصب مفعولا واحدا ، أو مفعولين حسب ما يقتضيه المعنى ، مثل : « يختلف النّاس في أمر النّبيذ فمنهم من يراه ضارّا ومنهم من يراه مفيدا » ؛ فقد نصب الفعل « يراه » مفعولين الأوّل هو « الهاء » والثاني هو « ضارا » ؛ ومثله : « يراه مفيدا » . أو تقول : « يختلف الناس في أمر النّبيذ فمنهم من يرى ضرره ، ومنهم من يرى فائدته » حيث اكتفى الفعل « يرى » بمفعول واحد . وهو « ضرره » ، وللثاني : « فائدته » . وتأتي « رأى » بمعنى « أبصر » فينصب مفعولا واحدا ، كقول الشاعر :
فإذا نظرت رأيت قوما سادة * وشجاعة ومهابة وكمالا
حيث أتى الفعل « رأيت » بمعنى « أبصرت » فنصب مفعولا به واحدا هو « قوما » . ومثل :
إنّ العرانين تلقاها محسّدة * ولن ترى للئام النّاس حسّادا
حيث نصب الفعل « ترى » مفعولا به واحدا هو « حسادا » . ورأى بمعنى : أصاب الرّئة . فينصب مفعولا به واحدا ، مثل : « ضربه فرآه » أي : فأصاب رئته . « فالهاء » في « رآه » هي مفعول به لفعل « رأى » ، ومثل : « أطلق الصيّاد السّهم فرأى العصفور » ، أي : فأصابه في رئته . وتردّد في بعض الأساليب فعل « رأى » بصيغة الماضي مسبوقا بهمزة الاستفهام أو بأداة منه ، بمعنى : « أخبرني » ، مثل : « أرأيتك هذا المنزل أواسع هو أم ضيّق » فالفعل « أرأيتك » : يتألف من
هامش
( 1 ) من الآيتين 6 و 7 من سورة المعارج .