والاسم فعلا ينصبه مقدّرا غير فعل صاحبه وهو معطوف عليه بالواو فإذا قلنا : « إيّاك والشّرّ » فالتقدير :
احفظ لسانك واتّق الشرّ . ففي مثل : « إيّاك والكذب » . « إيّاك » : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره : أحذّرك . « والشرّ » : « الواو » : حرف عطف « الشرّ » معطوف على إيّاك ، مفعول به لفعل محذوف .
إياك
اصطلاحا : ضمير منفصل مبنيّ على الكسر ويجوز أن يتصل بضمير مطابق للمخاطب فتقول :
« إيّاك » . « إيّاكما » . « إيّاكم » . « إيّاكنّ » . « إيّاه » .
« إيّاها » . ومنهم من يرى أن هذه الضّمائر الملحقة حروف ، ولا محل لها من الإعراب ، منهم من يرى أنّ كلها ضمير ، مثل :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 1 » « إيّاك » : ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محل نصب مفعول به مقدّم ومثل :
« رأيتك إيّاك » . « إيّاك » : ضمير منفصل في محل بدل من الكاف في « رأيتك » . ومثل : « رأيتك أنت » ؛ « أنت » : ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محل نصب توكيد الكاف في « رأيتك » .
أيّان
ولها استعمالان ومعنيان مختلفان هما :
أولا : هي الاستفهاميّة التي يؤتى بها للسّؤال عن زمان مثل « متى » ، ومعناها : أيّ حين . ويرى أبو البقاء : « أيّان » يسأل به عن الزّمان المستقبل ولا يستعمل إلا فيما يراد به تضخيم أمره وتعظيم شأنه ، كقوله تعالى :
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
« 2 » وكقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها
« 3 » .
ثانيا : هي من الأدوات الجازمة فعلين راجع :
أدوات الجزم .
إيانا
هي من ضمائر النصب المنفصلة وهي مثل « إياك » وتكون مفعولا به مقدما على عامله ، كقوله تعالى :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
« 4 » « إياي » : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدّم للفعل « فارهبون » والتقدير : فارهبوني . وكقوله تعالى :
وأشركوا الله
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
« 5 » والتّقدير :
تعبدونه . وكقوله تعالى :
وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ
« 6 » والتّقدير : تعبدوننا . وكقوله تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 7 » والتّقدير :
نعبدك ونستعين بك . وكقوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ
« 8 » والتّقدير : نرزقهم ونرزقكم وكقوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
« 9 » والتّقدير : نرزقكم ونرزقهم . راجع :
ضمائر النّصب المنفصلة في باب الضّمير .
أيضا
مصدر « آض » بمعنى « عاد » « ورجع » . ولا يستعمل إلا مع شيئين حصل بينهما اتفاق في
هامش
( 1 ) من الآية 4 من سورة الفاتحة .
( 2 ) من الآية 12 من سورة الذّاريات .
( 3 ) من الآية 187 من سورة الأعراف .
( 4 ) من الآية 40 من سورة البقرة .
( 5 ) من الآية 172 من سورة البقرة .
( 6 ) من الآية 28 من سورة يونس .
( 7 ) من الآية 4 من سورة الفاتحة .
( 8 ) من الآية 31 من سورة الإسراء .
( 9 ) من الآية 151 من سورة الأنعام .