تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
إضافتها لفظا ومعنى ، وأن يكون المضاف إليه نكرة ، وأن يكون مماثلا للمنعوت .

أيّ الوصليّة

اصطلاحا : أيّ الندائيّة .

أيا

« أيا » هي حرف لنداء البعيد أو ما هو بحكم البعيد كالنّائم والغافل ، كقول الشاعر :
أيا جبلي نعمان باللّه خلّيا * نسيم الصّبا يخلص إليّ نسيمها
حيث أتت « أيا » لنداء البعيد ، وفي نداء القريب ، قال الشاعر :
أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا * تعالي أقاسمك الهموم تعالي
وحرف النّداء « أيا » يجب أن يكون مذكورا قبل المنادى ولا يجوز حذفه لأنه لا يجوز حذف حرف النّداء إلا إذا كان « يا » . وقد تبدل همزة « أيا » « بالهاء » فتصير « هيا » ، كقول الشاعر :
فقلت هيا ربّاه ضيف ولا قرى * بحقك لا تحرمه تا الليلة اللّحما

إيّا

اختلف النحويّون حول « إيّا » التي هي جزء من « إيّاك » حول هل الضّمير فيها هو « الكاف » أو « إيّا » . وأدلى البصريّون برأيهم وكذلك الكوفيون . ونوجز فيما يلي أهم آرائهم : 1 - ذهب الكوفيّون أن « الكاف » في « إيّاك » ، « والهاء » في « إيّاه » ، و « الياء » في « إياي » هي الضمائر المنصوبة وأن « إيّا » زائدة ، حسب رأي ابن كيسان . وحجتهم أن « الهاء » و « الكاف » و « الياء » هي الضمائر لأنها هي نفسها الضمائر المتصلة بالأسماء والأفعال ، فلما انفصلت عن العامل وبقيت على حرف واحد جيء ب « إيّا » لتعتمد هذه الأحرف عليها فصارت بمنزلة حرف زائد ، يدلّ على ذلك إلحاق التّثنية والجمع في ما بعد « إيّا » ولزومها لفظا واحدا . وضعّف لأن « الهاء » و « الكاف » و « الياء » وإن كانت مثل تلك المتصلة بالأسماء والأفعال فهي مثلها في اللّفظ وتخالفها في المعنى ، لأنها مع « إيا » حروف ، ومع الأسماء أسماء ضمائر ، وهي مع « إيّا » كالتاء في « أنت » ، وهي مع العامل كالتاء في « قمت » ، فكما أنّ « التاء » في « أنت » ليست كالتاء في « قمت » فكذلك هنا مع « إيّا » ، و « التّاء » في « أنت » لمجرّد الخطاب وليست عمادا وكذلك « إيّا » هي الضّمير وحدها . 2 - وذهب البصريّون أن « إيّا » هي الضّمير والملحقات بها هي حروف لا محلّ لها من الإعراب ، واحتجوا بأن قالوا : لا بدّ أن يكون أحدهما ضميرا منفصلا ، والضمائر المنفصلة لا تكون على حرف واحد لأنه لا نظير له في كلامهم ، فوجب أن تكون « إيّا » هي الضّمير وما بعدها لا محل له من الإعراب ، ولولا ذلك لكانت في محل جرّ بالإضافة ولا سبيل للإضافة هنا ؛ لأن الضمائر المنفصلة لا تضاف إلى ما بعدها ، والمراد بالإضافة التّعريف والضّمائر في أعلى مراتب التعريف فلا حاجة لها للإضافة ، فوجب أن تكون هذه الحروف لا محلّ لها من الإعراب . 3 - ذهب الخليل أن « إيّا » ضمير أضيف إلى « الكاف » و « الهاء » و « الياء » لأنه لا يفيد معنى بانفراده ولا يقع معرفة بخلاف غيره من المضمرات فخصّ الإضافة عوضا عمّا منعه ولا يعلم ضمير أضيف غيره . فهذا القول باطل لأن