لكلّ شيء من الأمور الحسّية والمعنويّة ، ولا تعيين لها إلّا بالمضاف إليه .
وتضاف « أي » لإزالة الإبهام ، إمّا إلى النّكرة أو إلى المعرفة ، وفيما يلي أصنافها :
أولا : إلى النّكرة . تضاف « أي » إلى النّكرة مطلقا سواء أكانت متعدّدة أم غير متعدّدة وتشمل النّكرة الدالّة على مفرد ، أو مثنى ، أو جمع ، مثل : « أيّ تلميذ نجح في المسابقة ؟ » و « أي تلميذين فازا بالمسابقة ؟ » و « أي تلاميذ فازوا بالامتحان ؟ » وكقول الشاعر :
أتجزع مما يحدث الدهر للفتى * وأيّ كريم لم تصبه القوارع
حيث أضيفت « أي » الاستفهاميّة إلى المفرد المذكّر « كريم » ، وكقول الشاعر :
آها لها من ليال ! ! هل تعود كما * كانت ؟ وأيّ ليال عاد ماضيها
لم أنسها مذ نأت عنّي ببهجتها * وأيّ أنس من الأيّام ينسيها ؟
حيث أضيفت « أي » إلى الجمع « ليال » في البيت الأول وإلى النّكرة المفردة أنس في البيت الثاني . وكقوله تعالى :
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ
« 1 » . وفيها أضيفت « أي » إلى المفرد المذكّر « حديث » .
ثانيا : وتضاف « أي » إلى المعرفة بشرط أن تدلّ المعرفة على متعدّد حقيقيّ ، مثل : « أيّ الرّجال أحق بالتّقدير » ، وكقوله تعالى :
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
« 2 » . أو تدلّ على متعدّد تقديريّ أو بالعطف بالواو ، أو هو ما يدلّ لفظه على مفرد له أجزاء متعدّدة ، أو أنواع متعدّدة ، بعضها هو المقصود بالاستفهام عنه عند الإضافة ، فيكون المضاف إليه مفردا في الظّاهر متعدّدا في التقدير فكأن « أي » مضافة إلى معرفة مفردة محذوفة ، مثل : « أي الكسب أحسن ؟ » والتّقدير : أي نوع من أنواع الكسب أحسن ، أو كأنها مضافة إلى أجزاء المعرفة مثل : « أي الشجرة أكبر ؟ » والتّقدير : أي أجزاء الشجرة أكبر .
أيّ التعجّبيّة
اصطلاحا : « أي » التّعجبيّة هي الّتي يراد بها التّعجّب مثل : « أي تلميذ خليل ! » و « أيّ جارية هند ! » وقيل : العرب تقول : « أيّ » و « أيّان » و « أيّون » إذا أفردوا « أيا » ثنّوها وجمعوها وأنّثوها فقالوا : أيّة أيّتان وأيّات ، وإذا أضافوها إلى ظاهر أفردوها وذكّروها فقالوا : « أي الرّجلين » و « أي المرأتين » و « أي الرّجال » و « أي النّساء » وإذا أضافوا إلى المكنيّ أي : إلى الضّمير المؤنّث ذكّروا وأنّثوا فقالوا : « أيّهما » و « أيتهما » للمرأتين ، وكقوله تعالى :
أَيًّا ما تَدْعُوا
« 3 » وإذا كانت « أي » للتّعجب لا يجازى بها .
أيّ الحاليّة
اصطلاحا : « أي » التي تقع حالا فهي اسم معرب يدل على ما تدلّ عليه الحال من هيئة صاحبها الذي يكون معرفة في الغالب ؛ وهي اسم مبهم يزول إبهامه بالمضاف إليه الذي يجب أن يكون نكرة مذكورة ، مثل : « للّه خالد بن الوليد أيّ قائد » .
هامش
( 1 ) من الآية 5 من سورة الجاثية .
( 2 ) من الآية 7 من سورة هود .
( 3 ) من الآية 110 من سورة الإسراء .