الفصل . وإعرابه : « هو » : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . « القصص » : خبره . « الحق » نعت مرفوع . والجملة الاسمية خبر « إنّ » وله وجه إعرابي آخر : « هو » ضمير الفصل مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب « القصص » خبر « إنّ » ففصل هذا الضمير بين اسم إنّ وخبرها ، كما فصل بين نعت الاسم والخبر ، إذ لولا وجود هذا الضمير لأعتقد السّامع أن كلمة « القصص » هي « بدل » أو عطف بيان ، أو نعت ، بعد « هذا » .
6 - تدخل « اللّام » على معمول خبر « إنّ » بشرط أن يكون المعمول متقدّما على الخبر صالحا لقبول « اللّام » أي : إذا كان جملة فعليّة ماضويّة مقرونة ب « قد » وفعلها ماض غير متصرف .
ومثل : إنّ المصائب لأبطالا مظهرة » أي : إن المصائب لمظهرة أبطالا » . دخلت « اللّام » على معمول الخبر المتقدّم « أبطالا » الواقع مفعولا به لاسم الفاعل « مظهرة » . ولا يجوز دخولها على المعمول المتأخر ، فلا يجوز القول : « إنّ المصائب مظهرة لأبطالا » .
7 - لا تدخل « اللّام » على معمول الخبر إذا كان مشتملا عليها ، مثل : « إنّ الكريم ليرفض الذلّ » فلا يجوز دخول « اللّام » على « الذلّ » لأن الخبر مقرون بها وهو جملة « ليرفض الذلّ » كذلك لا تدخل « اللّام » على معمول الخبر إذا كان غير صالح لقبولها ، أي : إذا كان الخبر جملة فعليّة فعلها ماض متصرف غير مقرون ب « قد » ، مثل :
« إنّ البطل جاهد كفاحا » فلا يصح القول : « إنّ البطل لكفاحا جاهد » .
8 - وتدخل « اللّام » على اسم « إنّ » بشرط أن يتأخّر ويتقدّم عليه الخبر شبه الجملة مثل : « إنّ لنا لأملا كبيرا في النجاح » وكقول الشّاعر :
إنّ من شيمتي لبذل بلادي * دون عرضي فإن رضيت فكوني
وإذا دخلت على الاسم المتقدّم لا تدخل على الخبر المتأخّر ، لأنها لا تدخل على المبتدأ وخبره معا . وإذا لحقت الخبر بدون « أنّ » كانت زائدة ، كقول الشاعر :
أمّ الحليس لعجوز شهربه * ترضى من اللّحم بعظم الرّقبه
حكم الاسم المعطوف على اسم إنّ وأخواتها :
تقسم الحروف المشبهة بالفعل من حيث المعطوف على اسمها إلى قسمين هما :
الأول : هو الذي يضمّ الحروف : « إنّ » ، و « أنّ » ، و « لكنّ » . فإن المعطوف على اسمها يجوز فيه الرّفع والنّصب ، سواء أكان المعطوف متقدما على الخبر ، كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
« 1 » وكقول الشاعر :
إنّ الربيع الجود والخريفا * يدا أبي العبّاس والصّيوفا
فقد ورد الاسم « الخريفا » معطوفا على اسم « إنّ » « الرّبيع » منصوبا مثله قبل مجيء الخبر « يدا » . وكذلك ورد الاسم « والصيوفا » معطوفا على اسم « إنّ » ومنصوب مثله بعد إتمام الخبر .
ويجوز الرّفع والنّصب إذا كان متأخرا عن الخبر ، كقوله تعالى :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
« 2 » حيث ورد الاسم المعطوف و « رسوله » منصوبا أو مرفوعا بعد مجيء الخبر « بريء » . فالرّفع على أنه معطوف على اسم « إنّ »
هامش
( 1 ) من الآية 56 من سورة الأحزاب .
( 2 ) من الآية 3 من سورة التوبة .