المؤنّث من « الأين » ، مثل : الفتيات إنّ ، أي :
تعبن .
6 - فعل أمر من « آن » يقال لجمع المؤنّث السّالم ، مثل إنّ يا فتيات أي : اقربن .
7 - فعل ماض من « آن » يخبر به عن جماعة من الإناث ، مثل : « البنات إنّ » أي : قربن .
8 - « إنّ » التي تتألف من « إن » النّافية و « أنا » ضمير المتكلّم ، مثل « إنّ نائم » والتقدير : « إن أنا نائم » حيث نقلت همزة « أنا » إلى « النّون » قبلها ثمّ حذفت « الهمزة » ثم جرى الإدغام . وسمع « إنّ قائما » والتقدير : إن أنا قائما . باعمال « إن » عمل « ليس » .
إنّ وأخواتها
هي أحرف مشبّهة بالفعل ، وسمّيت بهذا الاسم لأنها تشبه الفعل في خمسة أمور أولها :
تضمنها معنى الفعل . وثانيها : بناؤها على الفتح كالفعل الماضي ، وثالثها : قبولها « نون » الوقاية كالفعل ، مثل : « كأنني » ، « لكنني » ، « ليتني » ، « لعلّني » . ورابعها : عملها الرّفع والنّصب كالفعل . وخامسها : تأليفها من ثلاثة أحرف فما فوق وقد تكون هذه التّسمية راجعة إلى أن هذه الأحرف يبطل عملها بالرّفع والنّصب إذا دخلها مثل ، « ما » الكافّة . وهذه الأحرف هي من النّواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر فتنصب الأول وتسميه اسمها وترفع الثّاني وتسميه خبرها ، مثل :
« إنّ المطر غزير » ، وهذه الحروف هي : « إنّ » ، « أنّ » ، « لكنّ » ، « ليت » ، « وكأنّ » ، و « لعلّ » ، ويلحق بها في العمل « عسى » التي بمعنى لعلّ و « لا » النّافية للجنس .
مقارنة « إنّ » ب « كان » : تتّحد « إنّ » و « كان » في كونهما من النّواسخ ، أي : بدخولهما على المبتدأ أو الخبر ، ولكنهما يختلفان في أمور عدّة منها :
1 - « إنّ » وأخواتها تنصب المبتدأ اسما لها ، وترفع الخبر خبرا لها ، أمّا « كان » وأخواتها فترفع المبتدأ اسما لها وتنصب الخبر خبرا لها .
2 - « إنّ » وأخواتها حروف مشبّهة بالفعل ، أمّا « كان » وأخواتها فمنها أفعال مثل : « كان » ، و « أصبح » ، و « أضحى » ، و « ظلّ » ، و « بات » . . . ، ومنها حروف كالحروف المشبّهة ب « ليس » أي : « ما » ، و « لا » ، و « لات » ، و « إن » .
ومنها أسماء وهي المشتقات كاسم الفاعل الذي يعمل عمل هذه الأفعال ، مثل : كائن . . .
3 - « إنّ » وأخواتها لا بدّ أن تكون في صدر جملتها إلا « أنّ » المفتوحة الهمزة مع تشديد النّون فيجوز أن يسبقها شيء من جملتها ، ويجب أن تكون مع معموليها جزءا من جملة أخرى في الإعراب ، أمّا « كان » وأخواتها فليست لازمة التّصدير .
تشبيهها بالفعل : سمّيت هذه الأدوات حروفا مشبّهة بالفعل لأنها تعمل عمل الفعل كما سبق وهي تدخل على المبتدأ والخبر فتنصب الاسم وترفع الخبر . ويقول الكوفيّون الأصل في هذه الحروف ألّا تنصب الاسم ، وإنّما نصبته لأنها شبّهت بالفعل فهي فرع عليه ، وتقديم المنصوب على المرفوع فرع وليس أصلا ، فألزموا الفرع الفرع ، أو لأنّها أحطّ من الأصل . والحروف هذه لمّا أشبهت الفعل لفظا ومعنى ألزموا فيها تقديم المنصوب ليعلم أنها حروف وليست أفعالا ، إنما شبّهت بها من ناحية العمل ، وقد تكون تسميتها حروفا لأنها تتضمن معنى الفعل دون حروفه ، وقد تكون هذه التّسمية راجعة إلى أن هذه