غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها
« 1 » ، حيث دخلت « أن » على جملة « غضب اللّه عليها » ، الدعائية ، بدون فاصل بينهما . لأنها لا تحتاج إلى مثل هذا الفاصل . وإذا لم تكن الجملة على ما سبق فيجب أن يفصل بين « أن » والجملة الخبر فاصل . وهذا الفاصل قد يكون :
1 - « قد » ، كقوله تعالى :
وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا
« 2 » .
2 - « السّين » ، كقوله تعالى :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى
« 3 » .
3 - « سوف » ، كقول الشاعر :
وأعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كلّ ما قدرا
حيث وردت « أن » المخفّفة . فاسمها ضمير الشأن محذوف والتقدير « أنه » . والخبر جملة فعليّة مسبوقة ب « سوف » .
4 - « لم » ، كقوله تعالى :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
« 4 » .
5 - « لا » ، كقوله تعالى :
وَحَسِبُوا
أن لا
تَكُونَ فِتْنَةٌ
« 5 » .
6 - « لن » ، كقوله تعالى :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
« 6 » .
7 - « لو » ، كقوله تعالى :
أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ
« 7 » .
ومن النّادر أن لا يفصل بينهما فاصل ، كقول الشاعر :
علموا أن يؤمّلون فجادوا * قبل أن يسئلوا بأعظم سؤل
أن المصدريّة .
اصطلاحا : هي حرف نصب ومصدر واستقبال وذلك إذا وقعت في كلام يدلّ على الظّنّ ، مثل :
« ظنّ » ، « حسب » ، « خال » ، « حجا » . فالمضارع بعدها إمّا أن يكون مرفوعا أو منصوبا فإذا كان مرفوعا تكون أن مفسرة و « لا » نافية ، وإن كان منصوبا فهي مصدريّة لا نافية . وإذا وقعت « أن » بعد ما يدلّ على الشّكّ أو الرّجاء فهي مصدريّة ناصبة وجوبا ، مثل : « حسبت أن لا تترك شيئا من واجباتك » أمّا إذا أتى الظّنّ موقع اليقين جاز في المضارع بعدها الرّفع أو النّصب على التّقدير السّابق ، كقوله تعالى :
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا
« 8 » . حيث يجوز في المضارع « يتركوا » الرّفع والنّصب . الرّفع على الاستئناف والنّصب على تقدير : أحسب الناس ترك . . .
وتسمّى أيضا : أن النّاصبة . أن الاستقباليّة . أن الموصولة .
أن المفسّرة .
اصطلاحا : أن التّفسيريّة .
أن الموصولة .
اصطلاحا : « أن » المصدريّة .
أن النّاصبة .
اصطلاحا : أن المصدريّة .
هامش
( 1 ) من الآية 9 من سورة النور .
( 2 ) من الآية 113 من سورة المائدة .
( 3 ) من الآية 20 من سورة المزّمّل .
( 4 ) من الآية 7 من سورة البلد .
( 5 ) من الآية 71 من سورة المائدة .
( 6 ) من الآية 5 من سورة البلد .
( 7 ) من الآية 100 من سورة الأعراف .
( 8 ) من الآية 20 من سورة المزّمّل .