بحرف الجرّ « عن » فحذفت ألفها .
ألبس
اصطلاحا : من الأفعال التي تتعدّى إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر ، مثل : « ألبست أخي ثوبه » .
التقاء ساكنين
إذا التقى ساكنان فيجب تحريك أحدهما . فإذا كان أوّلهما مدّة وجب حذفها لفظا وكتابة ، سواء أكانا في كلمة واحدة ، مثل : « خف » ، « قل » والأصل : « خاف » ، « قال » أو كان الثاني جزءا من كلمة ، مثل : « تغزون » والأصل : تغزوون ؛ فقد اجتمع « واوان » . الأولى هي « واو » الكلمة والثّانية هي « واو » الجمع فتحرّكت « الواو » الأولى وانفتح ما قبلها فقلبت « ألفا » فصارت « تغزاون » ثم حذفت الألف لأنه التقى ساكنان وحرّكت « الزّاي » بالضّمّة لمناسبة « الواو » . ومثل : « ترمنّ » والأصل :
« ترميينّ » . وتحذف المدّة لفظا فقط إذا كان السّاكنان في كلمتين مثل قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 1 » وكقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » .
أمّا إذا كان السّاكنان ليس أولهما مدّة فيجب تحريكه إمّا بالكسر على الأصل أو بالضمّ أو بالفتح . أمّا تحريكه بالكسر ، فهو على الأصل ، لأن الجزم في الأفعال يقابله الجرّ بالأسماء ، وأما التّحريك بالضّمّ فيكون واجبا إمّا في الأمر المضعّف الذي اتصل بضمير الغائب مثل : « ردّه » وإما في مضارع المضعّف المجزوم ، مثل : « لم يردّه » ومن النّحاة من أجاز الفتح والكسر ؛ وإما في الضّمير المضموم ، كقوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
« 3 » .
ملاحظة : يرجح الضّمّ على الكسر في « واو » الجماعة المفتوح ما قبلها مثل : « أخشوا اللّه » لأنّ الضّمّة على « الواو » مقبولة و « الواو » لا تقبل الكسرة . ويتساوى الضّمّ والكسر في « ميم » الجماعة المتّصلة بالضّمير المكسور ، مثل :
« آباؤنا بهم اليوم نفتخر » .
ويجب التّحريك بالفتح
1 - إذا كان السّاكن الأوّل من لفظه « من » ودخل على ما فيه « أل » ، كقوله تعالى :
وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ
« 4 » .
2 - في الأمر إذا كان مضاعف العين ، مثل :
« ردّ الأمانة » ومضارعه المجزوم مع ضمير الغائبة « لم يردّها » .
ملاحظة :
1 - لا يتوجّب تحريك السّاكنين اللذين يسمى أوّلهما مدة في موضعين :
الأول : « نون » التّوكيد الخفيفة فهي تحذف إذا وليها ساكن ، كقول الشاعر :
لا تهين الفقير علّك أن * تركع يوما والدّهر قد رفعه
والتّقدير : لا تهنن .
والثّاني : إذا كان التّنوين الأوّل في اسم علم موصوفا ب « ابن » مضافا إلى علم فيجب تركه مثل : « عليّ بن أبي طالب » بدلا من « عليّ » .
ومما يسمح فيه بالتقاء ساكنين ثلاثة مواضع :
هامش
( 1 ) من الآية 28 من سورة فاطر .
( 2 ) من الآية 59 من سورة النساء .
( 3 ) من الآية 61 من سورة المؤمن .
( 4 ) من الآية 31 من سورة فاطر .