« مررت بالمضيق الفاصل رأس القارّة الأفريقيّة عن الأوروبيّة » « الفاصل » هو المضاف المقرون ب « أل » أضيف إلى كلمة « رأس » التي أضيفت إلى « القارّة » المقرونة ب « أل » .
3 - إذا كان مضافا إلى ضمير ما فيه « أل » ، مثل : « أمي ، الحبّ أنت المستحقة كماله » ، « المستحقة » مضاف مقرون ب « أل » لأنه أضيف إلى ضمير ما فيه « أل » فكلمة « كماله » مقرونة بضمير يرجع إلى كلمة « الحب » المقرونة ب « أل » .
4 - إذا كان المضاف مثنّى ، مثل : « إن يطلب القاطنا بيتي خدمة فإني أسرع للخدمة » .
والمضاف هو كلمة « القاطنا » أتى مقرونا ب « أل » لأنه مثنى ، وحذفت منه « النّون » للإضافة والأصل :
« القاطنان » .
5 - إذا كان المضاف جمع مذكر سالما ، مثل :
« ليس القوم بالمقيمي الصّلاة » « المقيمي » مضاف أتى مقرونا ب « أل » لأنه جمع مذكّر سالم ، وحذفت منه « النّون » للإضافة ، وأجاز الكوفيّون إضافة المقرون ب « أل » إلى المعرفة ، مثل : « أنّبت الولد الضارب زيد » « الضارب » مضاف إلى المعرفة « زيد » .
تذكير المضاف وتأنيثه : قد يكتسب المضاف المذكّر تأنيثا من المضاف إليه وبالعكس وذلك بشرط صلاحيّة المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه ، كقوله تعالى : تلتقطه
بَعْضُ السَّيَّارَةِ
« 1 » « بعض » مضاف وهو في الأصل لفظ مذكّر وقد اكتسب تأنيثا من المضاف إليه بدليل تأنيث الفعل « تلتقطه » وذلك لصلاحيّة الاستغناء عنه بالمضاف إليه . وكقول الشاعر :
رؤية الفكر ما يؤول له الأمر * معين على اجتناب التّواني
« رؤية » مضاف وهو لفظ مؤنث في الأصل ، وقد اكتسب تذكيرا من المضاف إليه المذكر « الفكر » بدليل أن العائد في « له » يعود إلى مذكّر ، وذلك لصلاحيّة الاستغناء عنه بالمضاف إليه ، ولا يجوز القول : « قام جارية زيد » لعدم صلاحية الاستغناء عن المضاف بالمضاف إليه .
الأسماء والإضافة : الأسماء من جهة الإضافة ثلاثة أنواع هي :
أولا : نوع يمتنع عن الإضافة وهي أسماء الشّرط ، والاستفهام ، والإشارة ، والموصولات ، وكلّها لا تضاف إنما يضاف إليها مثل : « كلّ هذا جميل » « كلّ » : مبتدأ وهو مضاف « هذا » : « الهاء » للتّنبيه و « ذا » اسم إشارة في محل جرّ بالإضافة ومثل : « كلّ من يدرس ينجح » « كلّ » مبتدأ وهو مضاف « من » اسم شرط في محل جر بالإضافة ومثل : « كتب من قرأت ؟ » « كتب » مفعول به مقدّم وهو مضاف « من » اسم استفهام في محل جر بالإضافة ، ومثل : « كل ما صنعته مقبول » « كل » مبتدأ وهو مضاف « ما » اسم موصول في محل جرّ بالإضافة .
والأسماء الباقية كلّها صالحة في الغالب للإفراد وللإضافة فتقول : « لعب الفريقان » « الفريقان » :
فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى وهو مفرد أي : غير مضاف . ومثل : « لعب فريق الرّياضة والأدب مع فريق دوحة الأدب » . « فريق » فاعل لعب وهو مضاف « الرّياضة » مضاف إليه و « فريق » الثانية
هامش
( 1 ) من الآية 10 من سورة يوسف .