إضافة الاسم إلى مرادفه لذلك يؤوّل بما يتطلبه السّياق في الجملة ، وقليلا ما يضاف الموصوف إلى صفته فإن سمع ما يوهم ذلك يؤوّل ، مثل :
« صلاة الأولى تشرح الصّدور » . والتقدير : صلاة الساعة الأولى ومثل : « حبّة الحمقاء ناضجة » والتأويل : حبّة البقلة الحمقاء .
أنواع الإضافة من حيث المعنى : الإضافة من حيث المعنى على ثلاثة أنواع :
1 - ما يفيد تعرّف المضاف بالمضاف إليه المعرفة ، مثل : غلام زيد ماهر وتخصّصه به إن كان نكرة ، مثل : « غلام امرأة جميل » .
2 - ما يفيد تخصّص المضاف دون تعرّفه ، وذلك إذا كان المضاف متوغّلا في الإبهام ، أو أريد به المغايرة ، أو المماثلة ، مثل : « شاهدت ولدا غيرك » كلمة « غيرك » تفيد المغايرة وهي صفة ل « ولد » « والكاف » : في محل جرّ بالإضافة ومثل :
« مررت برجل مثلك » كلمة « مثلك » تفيد المماثلة وهي صفة ل « رجل » و « الكاف » : في محل جرّ بالإضافة ، والإضافة في هذين النّوعين تسمّى الإضافة المعنويّة أو المحضة .
3 - ما لا يفيد التعرّف ولا التخصّص ، وذلك إذا كان المضاف صفة تشبه المضارع ، كقوله تعالى :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
« 1 » « هديا » حال منصوب « بالغ » صفة ل « هديا » وهو مضاف « الكعبة » مضاف إليه وهو مفعول به لاسم الفاعل « بالغ » . « وبالغ الكعبة » لفظه لفظ المعرفة ومعناه النّكرة والتّقدير : بالغا الكعبة ، فحذف التّنوين للتّخفيف . وهذه الإضافة هي الإضافة اللّفظيّة .
أنواع الإضافة من حيث العمل : ومن حيث العمل تقسم الإضافة إلى نوعين :
الأول : الإضافة المحضة ، أو المعنويّة وهي التي تفيد أمرا معنويا ، وتكون خالصة من تقدير الانفصال ، مثل : « من خير ضروب الشّجاعة كلمة حقّ تقال في وجه حاكم ظالم » « خير » مضاف « ضروب » مضاف إليه « ضروب » مضاف « الشجاعة » مضاف إليه ، « كلمة » مضاف « حقّ » مضاف إليه ، « وجه » مضاف « حاكم » مضاف إليه .
الثاني : الإضافة اللّفظيّة وهي التي يكون فيها المضاف على معنى الحال أو الاستقبال كالمضارع ، وهذا المضاف يكون اسم فاعل مثل : « سائل زيد شجاع » أو اسم مفعول ، مثل :
« مروّع القلب جبان » ، أو صفة مشبّهة ، مثل :
« عظيم الأمل متفائل » وقد تدخل « ربّ » على المضاف في هذا النّوع ، مثل :
يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا
حيث دخلت « ربّ » وهي حرف جرّ شبيه بالزّائد على المضاف . « غابطنا » مبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحلّ بحركة حرف الجرّ المناسبة وهو مضاف « والنّا » ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محلّ جرّ بالإضافة . وتختصّ هذه الإضافة اللّفظيّة بجواز دخول « أل » على المضاف وذلك في خمسة مواضع :
1 - إذا كان المضاف إليه مقرونا ب « أل » ، مثل : « مررت بالقارىء الكتب العالم » « القارئ » مضاف مقرون ب « أل » لأنّ المضاف إليه مقرون بها .
2 - إذا كان مضافا إلى ما فيه « أل » ، مثل :
هامش
( 1 ) من الآية 95 من سورة المائدة .