إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ
« 1 » والتّقدير : إن استجارك أحد استجارك . فالفعل المذكور مفسّر للمحذوف الواقع فعل الشّرط .
ومثل قوله تعالى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
« 2 » والتّقدير إذا سئلت الموءودة .
فجملة « سئلت الموءودة » في محل جرّ بإضافة « إذا » إليها فالمفسّر هو الفعل وحده ، ومثل :
إذا الملك الجبّار صعّر خدّه * مشينا إليه بالسّيوف نعاتبه
والتّقدير : إذا صعّر الملك خدّه صعّره فالمفسّر هو الفعل « صعّر » وحده ومثل :
فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن * ومن لا نجره يمس منّا مفزّعا
والتّقدير فمن نؤمنه نحن نؤمنه يبت فالفعل « نؤمن » هو وحده المفسّر للمحذوف وهو مجزوم كالفعل المحذوف . والضمير « نحن » هو فاعل للفعل المحذوف ويجب إبرازه بعد حذف فعله وحده ، وكقول الشاعر :
فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب * لعلّك تهديك القرون الأوائل
والتّقدير : إن لم تنتفع أنت لم ينفعك علمك .
فالفعل ينفع هو وحده المفسّر .
قد يكون للجملة المفسّرة محل من الإعراب في مواضع منها : الجملة المفسّرة لضمير الشّأن .
مثل :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 3 » فتعرب « هو » ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محلّ رفع مبتدأ .
« اللّه » : اسم الجلالة مبتدأ ثان « أحد » خبره والجملة الاسمية « اللّه أحد » في محل رفع خبر للمبتدأ الأول الذي هو ضمير الشأن . ومنها الجملة الاسميّة الواقعة مفعولا به لأفعال القلوب ، مثل : « ظننته الكذب نافع » . فالجملة الاسميّة « الكذب نافع » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل « ظنّ » والفعل المفسّر يجب أن يساير المفسّر منه كالأمثلة السّابقة ، ويلحق بها ما يقع بعد أيّ التّفسيريّة ، مثل : « هذه ساعة من لجين أي :
فضة » . فكلمة « فضة » تفسّر كلمة « لجين » فيجب أن تضبط بنفس الحركة للاسم الأول وتعرب بدلا منها أو عطف بيان وهما من التّوابع ، والتّابع بمنزلة المتبوع .
اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة
اصطلاحا : هو ما يحدث في الاسم المضاف إلى « ياء » المتكلّم إذا لم يكن مقصورا ولا منقوصا ولا مثّنى ولا مجموعا وذلك في حالتي النّصب والجرّ ، فتقدّر الفتحة في حالة النّصب على ما قبل « ياء » المتكلّم والذي يمنع من ظهورها هو اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة « للياء » وهي الكسرة وكذلك تقدّر حركة الرّفع . أما حركة الجرّ فهي التي تظهر تلقائيّا نظرا لمناسبتها « الياء » ، مثل :
« يا أمي كانت حياتي في خطر » « أمي » :
منادى منصوب بالفتحة المقدّرة على ما قبل « ياء » المتكلّم منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة وهو مضاف و « الياء » ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محلّ جرّ بالإضافة . « حياتي » :
اسم « كان » مرفوع بالضمّة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة وهو مضاف « والياء » ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل جرّ بالإضافة .
ومن النّحاة من قدّر الكسرة أيضا في حالة الجرّ
هامش
( 1 ) من الآية 6 من سورة التوبة .
( 2 ) الآيتان 7 و 8 من سورة التكوير .
( 3 ) الآية 1 من سورة الإخلاص .