والتّقدير : إذا كانت أخلاقهم كانت خرابا .
« أخلاقهم » : اسم « كان » المحذوفة ، ومثل :
إذا مطلب كسا حلّة العار * فبعدا لمن يروم نجازه
والتقدير : إذا كسا مطلب كسا حلّة العار .
« مطلب » فاعل لفعل محذوف يفسّره الظّاهر .
وجوب رفع المشغول عنه : يجب رفع المشغول عنه إذا وقع بعد أداة لا يليها إلّا الاسم ، مثل : « إذا » الفجائية فتقول : « خرجت فإذا الطّلاب ينتظرون » « إذا » : الفجائيّة « الطلاب » مبتدأ مرفوع وجملة « ينتظرون » خبره . أو إذا وقع بعد لام الابتداء ، مثل : « إنّي للمعلم أحبّه » « للمعلم » :
« اللام » : للابتداء . « المعلم » مبتدأ مرفوع . وجملة « أحبّه » خبره والجملة الاسميّة « للمعلّم أحبه » في محل رفع خبر « إنّ » أو إذا وقع بعد « واو » الحال ، مثل : « أسرع والغريق أنقذه » « الواو » هي الحاليّة .
« الغريق » : مبتدأ مرفوع . خبره جملة « أنقذه » والجملة الاسميّة في محل نصب حال ، ومثل :
« ليتما صديق أرافقه »
« صديق » بالرّفع مبتدأ وقع بعد الناسخ « ليتما » .
وقد لا تخرج « ليت » عن عملها رغم اتّصالها ب « ما » الكافّة ولا تخرج عن اختصاصها بالأسماء ، إذ يجوز إعمالها أو أهمالها ، والمنصوب بعدها هو اسمها ، إذا عملت ، والمرفوع هو مبتدأ ، إذا أهملت ، ويجب رفعه أيضا إذا وقع قبل أداة لها حقّ الصّدارة كأداة الشّرط ، والاستفهام ، وما « النافية » ، و « لا » النافية الواقعة في جواب القسم ، وأدوات الاستثناء مثل :
« البستان ما أتلف خضرته » ومثل : « الضّعيف هل ساعدته » ، ومثل : « واللّه المعاصي لا أرتكبنّ » ومثل : ما النجاح إلا يحبّه الطلاب . ومثل :
« الضعيف إن ساعدته شفي » .
جواز رفع المشغول عنه ونصبه : يجوز الرّفع والنّصب في المشغول عنه في المواضع التّالية :
1 - إذا كان بعده فعل دالّ على الطّلب ، مثل :
« الوطن دافع عنه » ومثل : « الحيوان لا تعذّبه » ومثل : « اللّهمّ الفقيد ارحمه » .
2 - إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد أداة يغلب أن يليها فعل كهمزة الاستفهام ، و « حيث » المجرّدة من « ما » ، وحروف النّفي ، « ما » ، « لا » ، « إن » ، مثل : « السيارة دفعت ثمنها ؟ » ومثل : « ما الطيش جرّبته ولا الواجب أهملته » ، ومثل : « إن الظلم مارسته » ، ومثل : « اجلس حيث الطالب أجلسته » .
3 - إذا وقع المشغول عنه بعد عاطف تقدّمته جملة فعليّة ولم تفصل كلمة « أمّا » بينهما ، مثل :
« خرج ضيف والزائر جالسته » . والجملة قبل العاطف يجوز أن تكون اسميّة على وجهين : أي :
أن يكون المبتدأ فيها اسما خبره جملة فعليّة مثل : الفاكهة طاب أكلها والخضار آن قطافه ، ومثل : « النّبيل زرته واللئيم خاصمته » . والجملة التي بعد العاطف في حالة نصب الاسم تشتمل على ضمير يربطها بالمبتدأ السّابق .
حكم الجملة المفسّرة : لا تكون الجملة مفسّرة في باب الاشتغال إلّا حين يكون الاسم السّابق على العامل منصوبا على أنه مفعول به لفعل محذوف . أمّا إذا كان مرفوعا على أنه فاعل للمحذوف أو نائب فاعله أو اسم « كان » المحذوفة فيجب أن يكون الفعل الظّاهر هو وحده المفسّر للفعل المحذوف ، ولا بدّ أن يكون المذكور مسايرا للمحذوف في إعرابه ، مثل قوله تعالى :