فالدّخيل هو الحرف الصّحيح الذي يكون قبل الرّويّ مباشرة ، والرّويّ هو آخر حرف صحيح في البيت وعليه تبنى القافية والقصيدة وإليه تنتسب .
والتّأسيس هو ألف بينهما وبين الرّويّ حرف واحد . وقيل الإشباع هو حركة الدّخيل إذا كان الرويّ ساكنا ككسرة الجيم في قول الشاعر :
كنعاج وجرة ساقهن * ن إلى ظلال الصّيف ناجر
وفي الاصطلاح أيضا : الإشباع هو اختلاف تلك الحركة إذا كان الرويّ مقيّدا ، كقول الشاعر :
الواهب المائة الصّفا * يا فوقها وبر مظاهر
بفتح « الهاء » ، وقال الأخفش : الإشباع حركة الحرف الذي بين التأسيس والرّويّ المطلق ، كقول الشاعر :
يزيد يغضّ الطّرف دوني كأنّما * زوى بين عينيه عليّ المحاجم
فكسرة الجيم هي الإشباع ، وقد أكثر منها العرب في كثير من أشعارهم ، ولا يجوز أن يجمع فتح مع كسر ولا ضم ، ولا مع كسر ضمّ ، لأن ذلك لم يقل إلا قليلا ، قال : وقد كان الخليل يجيز هذا ولا يجيز التّوجيه ، والتّوجيه قد جمعته العرب وأكثرت من جمعه . وقال ابن جنّي : سمّي بذلك من قبل أنه ليس قبل الرّويّ حرف مسمّى إلّا ساكنا ، أعني التّأسيس والرّدف ، فلما جاء الدّخيل محرّكا مخالفا للتّأسيس والرّدف صارت الحركة فيه كالإشباع له .
أشباه المفاعيل
اصطلاحا : شبه المفاعيل .
الاشتراك
لغة : مصدر اشترك القوم : صار لكل واحد منهم نصيب .
اصطلاحا : أن تشترك الحروف في دخولها على الأسماء والأفعال ، كحروف العطف ، وحروف الاستفهام ، وحروف التّفسير ، وحروف النّفي ، وحروف الجواب كقوله تعالى :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
« 1 » حيث عطفت « الفاء » و « الواو » بين الفعلين وكقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ
« 2 » حيث عطف « الواو » بين الاسمين .
الاشتغال
لغة : مصدر اشتغل : تلهّى .
واصطلاحا : هو أن يتقدّم اسم واحد ، ويتأخّر عنه عامل يعمل في ضميره مباشرة فتقول في مثل : « أنجز الوعد » : « الوعد أنجزه » حيث يجوز في الاسم المتقدّم الرّفع على أنّه مبتدأ خبره جملة « أنجزه » ، أو يجوز فيه النّصب على أنه مفعول به لفعل محذوف يفسّره الفعل الظّاهر والتّقدير : انجز الوعد أنجزه . أو يعمل هذا العامل في سببيّ للاسم المتقدّم مشتمل على ضمير يعود على المتقدّم ، والسببيّ هو كلّ شيء له صلة أو علاقة بالاسم ، أو ممّا يكون له جمع وارتباط بين الاسمين ، تقول في مثل : « يصاحب العاقل الأخيار » : « الأخيار يصاحب العاقل » .
أركانه : لا بدّ في أسلوب الاشتغال من أركان
هامش
( 1 ) الآيتان 34 و 35 من سورة المرسلات .
( 2 ) من الآية 6 من سورة البيّنة .