الآيتين ؛ فإنه لما جعل التيسير مشتركا بين الإعطاء والاتقاء والتصديق ، جعل ضدّه مشتركا بين أضدادها .
مراعاة النظير
( 2 / 380 ) ومنه : مراعاة النظير ، ويسمّى التناسب والتوفيق ، وهو جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد ؛ نحو :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
" 1 " ، وقوله [ من الخفيف ] :
كالقسىّ المعطّفات بل الأس * هم مبريّة بل الأوتار " 2 "
( 2 / 382 ) ومنها " 3 " : ما يسمّيه بعضهم : تشابه الأطراف ؛ وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى ؛ نحو :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
" 4 " ، ويلحق بها نحو :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
" 5 " ، ويسمّى إيهام التناسب .
الإرصاد
( 2 / 386 ) ومنه : الإرصاد ، ويسّميه بعضهم : التّسهيم ؛ وهو أن يجعل قبل العجز من الفقرة أو من البيت ما يدل عليه إذا عرف الروىّ ، نحو :
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
" 6 " ، وقوله [ الوافر ] :
إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع " 7 "
* * *
هامش
( 1 ) الرحمن : 5 .
( 2 ) البيت للبحترى .
( 3 ) أي من مراعاة النظير .
( 4 ) الأنعام : 103 .
( 5 ) الرحمن : 5 - 6 .
( 6 ) العنكبوت : 40 .
( 7 ) البيت لعمرو بن معد يكرب .