ونحو :
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ
" 1 " .
( 2 / 373 ) ومن الطباق نحو قوله [ من الطويل ] :
تردّى ثياب الموت حمرا فما أتى * لها اللّيل إلّا وهي من سندس خضر " 2 "
( 2 / 375 ) ويلحق به نحو :
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
" 3 " ؛ فإن الرحمة مسبّبة عن اللين ، ونحو قوله [ من الكامل ] :
لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى " 4 "
ويسمى الثاني : إيهام التضادّ .
المقابلة
( 2 / 377 ) ودخل فيه ما يختصّ باسم المقابلة ؛ وهي أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو أكثر ، بما يقابل ذلك على الترتيب ، والمراد بالتوافق خلاف التقابل ؛ نحو :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
" 5 " ، ونحو قوله " 6 " [ من البسيط ] :
ما أحسن الدّين والدّنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرّجل
ونحو :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
" 7 " ، المراد باستغنى : أنه زهد فيما عند اللّه تعالى كأنه مستغن عنه ؛ فلم يتّق ، أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة ؛ فلم يتّق .
( 2 / 379 ) وزاد السكاكى : وإذا شرط هنا أمر ، شرط ثمّة ضدّه ؛ كهاتين
هامش
( 1 ) المائدة : 44 .
( 2 ) البيت لأبى تمام .
( 3 ) الفتح : 29 .
( 4 ) البيت لدعبل .
( 5 ) التوبة : 82 .
( 6 ) البيت لأبى دلامة ، وقيل أبو لأمة ، في المصباح ص 193 ، الإيضاح ص 486 ، والإشارات ص 63 .
( 7 ) الليل : 5 - 10 .