فالأوّل : كقوله " 1 " [ من الوافر ] :
إذا نزل السّماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا
والثاني : كقوله " 2 " [ من الكامل ] :
فسقى الغضى والسّاكنيه وإن هم * شبّوه بين جوانحي وضلوعي
اللف والنشر
( 2 / 400 ) ومنه : اللف والنشر ؛ وهو ذكر متعدّد على التفصيل أو الإجمال ، ثم ما لكلّ واحد من غير تعيين ؛ ثقة بأن السامع يردّه إليه .
( 2 / 401 ) فالأول : ضربان ؛ لأن النشر إمّا على ترتيب اللف ؛ نحو :
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
" 3 " . وإما على غير ترتيبه ؛ كقوله " 4 " [ من الخفيف ] :
كيف أسلو وأنت حقف وغصن * وغزال لحظا وقدّا وردفا
والثاني : كقوله تعالى :
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى
" 5 " أي : قالت اليهود : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا . وقالت النصارى : لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى ؛ فلفّ لعدم الالتباس ؛ للعلم بتضليل كل فريق صاحبه .
الجمع
( 2 / 406 ) ومنه : الجمع ؛ وهو أن يجمع بين متعدّد في حكم واحد " 6 " ؛
هامش
( 1 ) البيت لجرير أو لمعاوية بن مالك .
( 2 ) البيت للبحترى .
( 3 ) القصص : 73 .
( 4 ) البيت لابن حيوس ديوانه 2 / 47 والإيضاح ص 504 ، والمصباح ص 247 . والحقف : الجملة من الرمل .
( 5 ) البقرة : 111 .
( 6 ) من ( شرح التلخيص ) .