مؤيس .
والمتعدّد الحسىّ : كاللون ، والطّعم ، والرائحة ، في تشبيه فاكهة بأخرى .
والعقلىّ : كحدّة النظر ، وكمال الحذر ، وإخفاء السّفاد ، في تشبيه طائر بالغراب .
والمختلف : كحسن الطلعة ، ونباهة الشأن ، في تشبيه إنسان بالشمس .
( 2 / 173 ) واعلم : أنه قد ينتزع الشبه من نفس التضادّ ؛ لاشتراك الضدّين فيه " 1 " ، ثم ينزّل منزلة التناسب بواسطة تلميح ، أو تهكّم ؛ فيقال للجبان : ما أشبهه بالأسد ، وللبخيل : هو حاتم .
( 2 / 175 ) وأداته : ( الكاف ) ، و ( كأنّ ) ، و ( مثل ) وما في معناها .
والأصل في نحو ( الكاف ) : أن يليه المشبّه به ؛ وقد يليه غيره ؛ نحو :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ
" 2 " ، وقد يذكر فعل ينبئ عنه ؛ كما في :
" علمت زيدا أسدا " إن قرب ، و : " حسبت . . . " إن بعد .
( الغرض من التشبيه )
( 2 / 180 ) والغرض من التشبيه - في الأغلب - أن يعود إلى المشبّه ، وهو : بيان إمكانه ؛ كما في قوله " 3 " [ من الوافر ] :
فإن تفق الأنام وأنت منهم * فإنّ المسك بعض دم الغزال
أو حاله ؛ كما في تشبيه ثوب بآخر في السواد ، أو مقدارها ؛ كما في تشبيهه بالغراب في شدّته ، أو تقريرها ؛ كما في تشبيه من لا يحصل من سعيه على طائل بمن يرقم على الماء .
( 2 / 182 ) وهذه الأربعة تقتضى أن يكون وجه الشّبه في المشبّه به أتمّ ، وهو به أشهر .
هامش
( 1 ) أي في التضاد .
( 2 ) الكهف : 45 .
( 3 ) البيت للمتنبى من قصيدة يرثى فيها والد سيف الدولة ، ديوانه 3 / 151 ، والإشارات ص 187 .